ابن الكاشف بقلم ندى الجمل
المحتويات
تمشي
قالت
لو فعلاً عايزني
سكتت لحظة
عاملني كشريكة مش كحاجة بتملكها.
ومشيت.
ياسين فضل قاعد.
إيده على الدريكسيون
بس المرة دي
مش عارف يعمل إيه.
أول مرة
يحس إنه ممكن يخسر حاجة
مش عايز يخسرها.
ياسين ما تحركش من مكانه دقايق طويلة.
كلام ليلى كان بيرن في دماغه
عاملني كشريكة مش كحاجة بتملكها.
أول مرة حد يقوله كده
وأول مرة يحس إنها عندها حق.
عدّى يوم.
ما اتصلش.
ولا راح لها.
كان بيحارب نفسه مش علشان يبعد
لكن علشان ما يغلطش بنفس الطريقة.
تاني يوم
ليلى كانت قاعدة في كافيه صغير.
لوحدها.
بتحاول تهدى وتفكر.
وفجأة
حد حط كباية قهوة قدامها.
رفعت عينيها
لقته.
ياسين الكاشف.
بس المرة دي
مش واقف.
قعد قدامها بهدوء.
بصتله بس ما اتكلمتش.
هو اللي بدأ
مش جاي أقولك اركبي.
رفعت حاجبها
تطور.
ابتسم خفيف
بحاول.
الصمت كان بينهم
بس مش متوتر زي قبل.
قال بهدوء
أنا غلطت.
ليلى اتفاجئت.
ياسين كمل
أنا متعود أسيطر علشان ده اللي بينقذني.
سكت لحظة
بس انتي مش محتاجة ده مني.
بصتله بتركيز
كأنها بتقيس كلامه.
وانت هتقدر تتغير؟
سؤال صعب.
ياسين ما تهربش.
مش عارف.
سكت
وبعدين قال
بس عايز أحاول.
ليلى قلبها دق
بس قالت بهدوء
الكلام سهل.
هز راسه
عارف.
طلع موبايله
وحطه على الترابيزة.
لو عايزة تمشي امشي.
استغربت
إيه ده؟
مش همنعك.
بص في عينيها
ولا هاجبرك.
الصمت رجع
بس المرة دي مختلف.
ليلى حسّت
إنه فعلاً بيحاول.
بس لسه خايفة.
أنا مش عايزة أرجع لنفس الدوامة.
قال بهدوء
مش هرجعك ليها.
ازاي أثق في ده؟
بصلها نظرة صادقة بشكل غريب عليه
ما تثقيش دلوقتي.
اتصدمت.
كمل
خلي الأفعال تثبت.
سكتت
وبعدين قالت
طيب.
قلبه اتحرك
طيب إيه؟
ابتسمت خفيف
هنشوف.
وقفوا سوا.
بس قبل ما تمشي
ياسين قال
ليلى.
بصتله.
أنا مش عايز أخسرك.
قلبها لسه مش مطمّن
بس لأول مرة
حسّت إنه بيقولها بجد.
مشيت
بس المرة دي
ما كانتش بتهرب.
وياسين؟
واقف مكانه
بس حاسس إنه أخيرًا
بدأ يتحرك صح.
الأيام اللي بعد مقابلة الكافيه كانت أهدى شوية
مش مثالية
بس في محاولة.
ليلى بدأت تصدّق إن ممكن يكون في بداية جديدة.
وياسين؟
كان بيمشي على خط رفيع بين إنه يحميها وإنه ما يخنقهاش.
لحد ما
في ليلة هادية.
ليلى كانت راجعة البيت.
الشارع شبه فاضي.
وفجأة
وقفت.
في إحساس غريب.
حد بيراقبها.
لفّت بسرعة
مفيش حد.
كملت مشي
بس قلبها بدأ يدق أسرع.
وقبل ما توصل باب العمارة
صوت جه من الضلمة
وحشتيني.
اتجمدت.
الصوت ده
مستحيل تنساه.
لفّت ببطء
وشافت اللي ما كانتش تتمنى تشوفه تاني.
حازم فؤاد.
واقف في الضلمة
بس عينيه بتلمع.
رجعت خطوة لورا
انت
ابتسم
أنا قولتلك هرجع.
نفس الجملة
بس المرة دي أخطر.
إنت كنت
قاطعها
ميت؟
ضحك بسخرية
مش بسهولة كده.
قرب خطوة
ليلى حست إن نفسها بيتسحب.
المرة اللي فاتت كنت بلعب.
صوته بقى أوطى
المرة دي أنا جاي أخلص.
في نفس اللحظة
موبايل ياسين رن.
رقم مجهول.
رد
وصوت جه هادي بس مليان تهديد
اشتقتلك؟
عيونه ضاقت
فينك يا حازم.
ضحك
قريب قوي منك أكتر ما تتخيل.
وقبل ما يقفل
صوت ليلى جه بعيد
ياسين!
القلب وقع.
رجع المشهد
حازم ماسك دراع ليلى.
تعالي بقى نكمل لعبتنا.
صرخت
سيبني!
لكن المرة دي
مافيش حد حواليهم.
العربية اتحركت بسرعة
واختفت في الشارع.
ياسين خرج يجري من مكتبه
لأول مرة
مش هادي.
ولا مسيطر.
عينه كلها نار
وقلبه لأول مرة
خايف بجد.
همس لنفسه
غلطتي إني سيبته يعيش.
وفي مكان تاني
ليلى مربوطة تاني
بس المرة دي
الوضع مختلف.
حازم واقف قدامها
بس مش لوحده.
في رجالة حواليه
وأجواء أخطر بكتير.
قرب منها
وقال
المرة دي
سكت لحظة
مش بس انتي اللي هتتأذي.
عيونها وسعت
انت عايز إيه؟!
ابتسم ابتسامة مرعبة
عايزه ينهار.
الضلمة كانت تقيلة
والهواء تقيل أكتر.
ليلى قاعدة على كرسي إيديها متربطة
بس عقلها شغال بسرعة.
مش زي المرة اللي فاتت.
المرة دي
مش مستنية حد ينقذها.
بصت
حواليها بهدوء
مخزن قديم.
رجالة واقفين بعيد مش مركزين معاها قوي.
حازم مش موجود في اللحظة دي.
همست لنفسها
لازم أطلع من هنا دلوقتي.
بدأت تحرك إيديها ببطء
الحبل كان مشدود
بس مش مستحيل.
افتكرت حاجة
دبوس صغير في هدومها.
حاولت توصله
بصعوبة
كل حركة كانت ممكن تفضحها.
واحد من الرجالة بص ناحيتها
بتعملي إيه؟
جمدت.
ابتسمت بتوتر
إيدي وجعتني بس.
بصلها شوية
وبعدين لف.
أول ما بعد
كملت.
الدبوس وصل لإيدها.
بدأت تفك الحبل
سنة سنة
قلبها بيدق بجنون.
وأخيرًا
الحبل loosen شوية.
سحبت إيدها بسرعة
وحررتها.
بصت حواليها
لسه محدش واخد باله.
وقفت بهدوء
ومشيت خطوة
خطوة
قربت من الباب.
بس قبل ما تفتحه
صوت جه وراها
رايحة فين؟
اتجمدت.
لفّت ببطء
حازم.
واقف مبتسم.
برافو
قرب منها
كنت عايز أشوف هتعملي إيه.
قلبها وقع.
يعني كنت سايبني؟
ضحك
طبعًا.
قرب أكتر
كنت مستني اللحظة دي.
بلعت ريقها
ليه؟
انحنى قدامها
وقال بصوت واطي
علشان لما أحبطك يبقى الوجع أكبر.
بس فجأة
ليلى اتحركت بسرعة.
ضربته.
مش قوية قوي
بس مفاجئة.
اتراجع خطوة.
استغلت اللحظة
وجرت.
خرجت من المخزن
وجريت في الضلمة.
قلبها هيقف
بس ما وقفتش.
وراها
صوت رجالة بتجري.
امسكوها!
جريت بكل قوتها
بس فجأة
نور عربية جه في وشها.
وقفت
مش شايفة.
الباب اتفتح
وصوت مألوف قال
اركبي!
ياسين الكاشف.
بدون تفكير
ركبت.
العربية اتحركت بسرعة جنونية.
وراهم
صوت طلقات.
بس بعد شوية
اختفوا.
ليلى كانت بتنهج
وجسمها كله بيترعش.
بصت لياسين
أنا كنت هموت
بصلها بسرعة
بس المرة دي
مش بس خوف.
فخر.
بس ما استسلمتيش.
سكتت
وبعدين قالت
أنا حاولت أهرب لوحدي.
ابتسم خفيف
وشفت.
قربت شوية
وقالت بهدوء
أنا مش ضعيفة.
رد بثقة
أنا عارف.
بس بعدها
نبرته اتغيرت
بس المرة الجاية
سكت لحظة
مش هسيبك لوحدك كده.
ليلى بصتله
بس ما اعترضتش.
لأول مرة
حسّت إن الحماية دي
مش سهله
العربية وقفت فجأة.
ليلى كانت لسه نفسها سريع بس عينيها اتغيرت.
الخوف اتحوّل لحاجة تانية.
غضب.
ياسين بص لها
لازم نختفي شوية.
هزت راسها
لا.
سكت لحظة
يعني إيه لا؟
لفّت له
ونظرتها ثابتة
مش هفضل أهرب طول عمري.
الكلام فاجأه.
حازم هيطاردني وهيفضل يستخدمّني ضدك.
سكتت لحظة
الحل إننا نواجهه.
ياسين شد على الدريكسيون
ده مش لعب.
قربت منه شوية
وأنا مش لعبة.
الصمت وقع.
أول مرة
يشوفها بالشكل ده.
مش خايفة.
جاهزة.
بعد ساعات
مكان مهجور تاني.
بس المرة دي
هم اللي مختارينه.
ليلى واقفة
لابسة أسود.
وشها هادي بس عينيها فيها نار.
ياسين جنبها
لسه قدامك فرصة ترجعي.
بصتله
وأسيب الموضوع يتحكم في حياتي؟
هز راسه
لا بس
قاطعته
أنا اخترت.
سكت.
وبعدين قال بهدوء
يبقى أنا معاكي.
المكان هادي
لحد ما
صوت عربية وقف.
باب اتفتح.
حازم فؤاد.
نزل وبص حواليه.
ولما شافها
ابتسم.
جريتي وبعدين رجعتي بنفسك؟
ليلى خطوة لقدام
أنا اللي جبتك.
ضحك
بجد؟
قرب شوية
طب ليه؟
بصتله في عينه
علشان أنهي ده.
الصمت شدّ.
حازم ضيق عينه
انتي فاكرة نفسك إيه؟
ليلى ردت بهدوء
واحدة مش هتخاف منك تاني.
لحظة توتر
وفجأة
حازم أشار بإيده.
رجالته ظهروا من كل ناحية.
ليلى ما اتحركتش.
ياسين همس
دي كانت متوقعة.
ردت بهدوء
وأنا كمان.
رفعت إيدها
وفجأة
رجالة ياسين ظهروا.
المكان اتحاصر.
حازم بص حواليه
ولأول مرة
اتصدم.
بص لها
انتي لعبتيها صح.
ابتسمت خفيف
اتعلمت.
التوتر وصل لأقصى درجة.
سلاح في وش سلاح.
بس المرة دي
ليلى هي اللي بتتكلم.
خلص الموضوع يا حازم.
ضحك بسخرية
ولا إيه؟
قربت خطوة
ولا المرة دي مش هتطلع منها.
الصمت
وبعدين
طلقة نار.
الصمت كان خانق
الكل واقف
سلاح في وش سلاح.
ليلى واقفة قدام حازم فؤاد
وقلبها بيدق بعنف.
إيدها كانت بترتعش
بس عينيها؟
ثابتة.
حازم ابتسم بسخرية
هتعملي إيه؟
قرب خطوة
هتضربي؟
ياسين همس وراها
ليلى
بس هي ما بصتلوش.
كل اللي شايفاه
هو الراجل اللي حاول يكسرها.
افتكرت الخطف.
الخوف.
الليالي اللي ما نامتش فيها.
افتكرت نفسها قبل كل ده.
وهمست
كفاية.
وفجأة
رفعت السلاح.
حازم ضحك
انتي مش هتقدري
طلقة نار.
الصوت دوّى في المكان.
والكل سكت.
حازم وقف مكانه
وبعدين
رجع خطوة.
بص لكتفه
الدم بدأ ينزل.
مش قاتلة.
بس قوية كفاية.
رفع عينه عليها
والصدمة باينة.
انتي
ليلى صوتها طلع ثابت لأول مرة
قولتلك مش هخاف منك.
الرجالة حواليهم شدّوا
بس ياسين رفع إيده.
استنوا.
عينه على ليلى.
مش مصدق
ولا لأ.
فخور.
حازم ضغط على جرحه
وابتسم رغم الألم
حلو
سكت لحظة
بس اللعبة لسه مخلصتش.
بدأ يرجع لورا
ورجالته بتغطيه.
ياسين حاول يتحرك
ليلى مسكت إيده.
سيبه.
بصلها
ليه؟!
ردت بهدوء
المرة الجاية هتبقى النهاية.
الصمت رجع
بس المرة دي
مختلف.
ياسين بص لها
نظرة جديدة.
مش حماية.
احترام.
قرب منها
وقال بصوت واطي
انتي اتغيرتي.
بصتله
لا
سكتت لحظة
أنا ظهرت.
باصّة للسما.
إيدها لسه فاكرة إحساس السلاح.
أول مرة
تضرب.
وأول مرة
تحس إنها مش نفس الشخص.
الباب خبط خفيف.
ما سألتش مين.
هي عارفة.
فتحت
ولقته قدامها.
ياسين الكاشف.
واقف بهدوء
بس عينيه مليانة كلام.
قال
ممكن أدخل؟
هزت راسها وسابته يعدّي.
دخل
بص حواليه
المكان بسيط.
بعيد تمامًا عن عالمه.
بس عينه رجعت لها بسرعة.
انتي كويسة؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة
مش عارفة.
سكت.
قرب خطوة
خايفة؟
بصتله
من نفسي شوية.
الكلمة وقعت تقيلة.
ياسين سكت لحظة
وبعدين قال
اللي عملتيه النهارده
قاطعته
ما تقولش بطلة.
رفع حاجبه
ما كنتش ناوي.
ابتسمت خفيف.
كمل
بس كان لازم.
هزت راسها
عارفة.
الصمت بينهم
بس مليان إحساس.
ياسين قرب أكتر
لحد ما بقى قدامها مباشرة.
ليلى
رفعت عينيها.
صوته بقى أوطى
انتي بقيتي جزء مني.
قلبها دق.
بس قالت بسرعة
وده اللي مخوفني.
سكت.
ليه؟
قربت شوية
بس عينيها فيها صدق
علشان عالمك بيوجع.
ياسين بص لها
نظرة مش شبهه.
وأنا مش عايز أوجعك.
ابتسمت بحزن
بس انت جزء من الوجع ده.
الكلام ضربه.
بس ما بعدش.
قرب أكتر
بس أنا كمان
سكت لحظة
بقيت محتاجك.
المسافة بينهم اختفت.
النفس بقى قريب.
ليلى همست
ودي مشكلة.
ابتسم خفيف
ممكن.
ثانية
وبعدين
قرب منها أكتر.
بس قبل ما يكمل
ليلى حطت إيدها على صدره
وقفته.
بص لها.
ليه؟
نبرته مش زعل
استفسار.
قالت بهدوء
مش عايزة حاجة تبقى مبنية على خوف أو حرب.
سكتت لحظة
لو هنقرب يبقى بإرادتنا.
ياسين سكت
وبعدين لأول مرة
رجع خطوة لورا.
احترمها.
تمام.
بس قبل ما يمشي
وقف.
وبص لها
نظرة أعمق من أي مرة
أنا مش هضغط عليكِ.
سكت لحظة
بس مش همشي.
قلبها دق
خرج.
ليلى قفلت الباب
وسندت عليه.
غمضت عينيها
ولأول مرة
حست إن اللي بينهم
مش خطر بس.
حقيقي.
الليل كان ساكت
بس قلب ليلى مش ساكت.
واقفة قدام المراية
بتبص لنفسها
بس كأنها بتشوف حد تاني.
همست
إيه اللي بيحصل لي؟
الإجابة كانت واضحة
بس تقيلة.
ياسين.
في نفس الوقت
ياسين كان في مكتبه
واقف قدام الإزاز.
مدينة كاملة تحت إيده
بس عقله مشغول بحاجة واحدة.
ليلى.
أول مرة
كل القوة دي
ما تهموش.
تاني يوم
ليلى كانت ماشية في الشارع
سرحانة.
وفجأة
ليلى.
وقفت.
الصوت ده
لفّت
ياسين الكاشف.
واقف قدامها
بس المرة دي
مفيش هدوء.
في توتر.
في قرار.
قرب منها خطوة
لازم أتكلم.
قلبها دق
دلوقتي؟
دلوقتي.
وقفوا في مكان هادي
بعيد عن الناس.
ياسين سكت لحظة
كأنه بيجمع نفسه.
أنا مش بعرف أتكلم في الحاجات دي.
ابتسمت خفيف
واضح.
بس ما ضحكش.
بص في عينيها
مباشرة.
أنا بحبك.
الصمت
وقع.
تقيل.
ليلى قلبها وقف.
مش علشان الكلمة
علشان هو اللي قالها.
بص لها
مستني رد.
أنا حاولت أبعد
سكت لحظة
بس معرفتش.
ليلى عينيها لمعت
ياسين
قرب خطوة
أنا عارف إن عالمي خطر
وعارف إني مش سهل
بس
سكت لحظة
مش عايزك تبعدي.
القلب بيدق
بجنون.
ليلى همست
انت بتطلب مني إيه؟
قال بصراحة
إنك تختاري تبقي معايا.
الصمت رجع
بس المرة دي
قرار.
ليلى قربت منه خطوة
وعينيها في عينه
وأنا لو اخترت؟
قرب أكتر
هحارب علشانك.
القلب دق أقوى.
ليلى خدت نفس عميق
وبعدين قالت
وأنا كمان
سكتت لحظة
بحبك.
المرة دي
هو اللي اتصدم.
بس بعدها
ابتسم.
ابتسامة حقيقية
نادرة.
قرب منها
والمرة دي
ما وقفتوش.
نايم بهدوء ملامحه أهدى من أي وقت شافته فيه.
كأنه حد تاني.
ابتسمت خفيف
وقالت بهمس
إنت غير كل حاجة.
تمام هنا بقى الحب يبدأ بجد
الصبح دخل من الشباك بهدوء
نور خفيف لمس وش ليلى.
فتحت عينيها ببطء
أول إحساس جالها
مش خوف.
راحة.
بصت جنبيها
وكان لسه موجود.
ياسين الكاشف.
نايم بهدوء ملامحه أهدى من أي وقت شافته فيه.
كأنه حد تاني.
ابتسمت خفيف
وقالت بهمس
إنت غير كل حاجة.
كأنه حس بيها
فتح عينيه.
بتبصي ليه كده؟
ضحكت
بشوفك من غير الحواجز.
قعد شوية وسند ضهره
عجبك اللي شايفاه؟
بصتله بثقة
أيوه.
الصمت بينهم كان دافي.
مش تقيل.
بعد شوية
كانوا ماشيين في شارع هادي.
من غير حراسة.
من غير عربيات سودا.
ليلى قالت
أول مرة أمشي كده من غير ما أبقى خايفة.
بص لها
وأنا أول مرة أسيب نفسي كده.
وقفوا عند عربية فول.
ليلى ضحكت
عمرك أكلت فول من الشارع؟
رفع حاجبه
أنا؟
ضحكت أكتر
واضح.
بعد دقايق
كان واقف ماسك ساندوتش ومش عارف ياكله إزاي.
ليلى بتضحك
يا خبر انت محتاج كورس.
بصلها
وبعدين ضحك.
ضحكة صريحة.
اللحظة دي
كانت بسيطة
بس مختلفة.
قعدوا على الرصيف.
ياسين قال بهدوء
أنا مش عارف أعيش حياة طبيعية.
ليلى بصتله
ولا أنا كنت أعرف قبل ما أقابلك.
سكتوا شوية
وبعدين قالت
بس ممكن نحاول.
بصلها
مع بعض؟
هزت راسها
مع بعض.
قرب منها شوية
بس المرة دي
من غير خوف.
من غير تردد.
أنا وعدتك مش هضغط
متابعة القراءة