قسيمة زواج حكاوي شيمو
كنت بغسل هدوم جوزي عادي لحد ما لقيت في جيب البنطلون قَسيمة جواز باسمه بتاريخ من سنتين!
وقتها اتجمدت لأن أنا أصلاً مراته من خمس سنين!
بصيت في الورقة تاني يمكن أكون غلطانة
نفس اسمه، نفس الرقم القومي وكل حاجة مظبوطة.
بس اسم العروسة مش أنا!
حسيت إن الدنيا بتلف بيا
طب أنا إيه؟!
مراته ولا لأ؟!
قعدت على الأرض وأنا ماسكة القسيمة وبحاول أفهم
يمكن دي قديمة؟ يمكن هزار؟ يمكن أي حاجة!
بس التاريخ كان واضح من سنتين بس.
يعني وهو عايش معايا ومتجوزني كان متجوز واحدة تانية رسمي!
سمعت صوت باب الشقة بيتفتح
جسمي كله شد.
هو رجع.
خبّيت القسيمة بسرعة، بس قلبي كان بيدق بطريقة تفضح أي حد.
دخل وهو عادي جداً كأن ولا في حاجة.
بصلي وقال بابتسامة
عاملة إيه؟
الكلمة البسيطة دي كانت كفيلة تخليني أصرخ في وشه
بس مسكت نفسي.
قلت بهدوء مصطنع
كنت بنضف هدومك
سكت لحظة وبصلي نظرة غريبة كأنه بيقيس رد فعلي.
حلو لقيتي حاجة؟
السؤال كان مرعب
يعني هو عارف؟!
بلعت ريقي وقلت
زي إيه؟
قرب مني خطوة وقال بابتسامة مش مريحة
أي حاجة غريبة.
هنا حسيت إن في حاجة أكبر بكتير من مجرد جوازة تانية.
في سر وهو متأكد إني قربتله.
ابتسمت بالعافية وقلت
لا مفيش.
بس وأنا بقولها كنت عارفة إن دي أول كذبة في لعبة كبيرة
لعبة أنا دخلتها غصب عني.
دخل ياخد شاور
وأول ما باب الحمام اتقفل طلعت القسيمة تاني.
بس المرة دي لاحظت حاجة ماخدتش بالي منها قبل كده
عنوان العروسة هو نفس عنوان شقتنا!
إيدي اترعشت
يعني إيه؟!
يعني هو متجوزها هنا؟!
بصيت حواليّا نفس الأوضة نفس المكان
طب فين هي؟!
وفجأة افتكرت حاجة عمري ما ركزت فيها
باب صغير في آخر الطرقة دايماً مقفول وبيقوللي عليه مخزن.
قلبي بدأ يدق أسرع
وقفت قدامه إيدي على المقبض ومترددة.
صوت المية في الحمام شغال
يعني معايا وقت.
فتحت الباب ببطء
واللي شوفته خلاني مش قادرة أصرخ حتى
الأوضة مش مخزن.
الأوضة متجهزة بالكامل
سرير دولاب هدوم ستات
وصور
صور له
مع واحدة تانية
في نفس البيت!
بس الصدمة الأكبر
إن الست اللي في الصور كانت لابسة هدومي أنا.
وقبل ما أستوعب
سمعت صوته ورايا بيقول بهدوء مخيف
كنتي هتعرفي لوحدك ولا أقولك أنا الحقيقة؟
اتجمدت مكاني وإيدي لسه على باب الأوضة.
صوته كان قريب أوي وبارد بطريقة خوّفتني أكتر من أي حاجة.
لفّيت له ببطء
حقيقة إيه؟!
كان واقف ماسك الفوطة وشعره مبلول بس عينه فيها حاجة غريبة حاجة عمري ما شوفتها فيه قبل كده.
قرب خطوة وبص جوه الأوضة وبعدين قال بهدوء
كويس إنك شفتي كنت محتار أبدأ منين.
صرخت فيه
إنت متجوز مين هنا؟! وبتخبي إيه؟!
سكت لحظة وبعدين قال جملة خلت الدنيا تسكت حواليا
مش متجوز أنا مجوّز.
مافهمتش
يعني إيه؟!
أشار لجوه الأوضة
ادخلي وهتفهمي.
كنت عايزة أجري أهرب
بس فضولي وخوفي كانوا رابطيني.
دخلت خطوة وبصيت حواليا تاني
كل حاجة كانت متحضرة كأن حد عايش هنا فعلاً.
قرب من الدولاب وفتحه
طلع منه علبة صغيرة ومدهالي.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحها
جواها صور ليا أنا.
بس مش صور عادية
صور ليا في أوقات مش فاكرة إنها حصلت أصلاً!
أنا واقفة في المطبخ نايمة على الكنبة بضحك
بس مش فاكرة اللحظات دي!
بصيت له برعب
الصور دي إمتى؟!
رد بهدوء
وأنتي التانية.
الكلمة خبّطتني
إيه؟!
قال وهو بيبص في عيني
إنتي مش واحدة.
ضحكت بعصبية
إنت بتهزر؟!
هز راسه
لأ إنتي اتنين.
سكت لحظة وبعدين كمل
من سنتين حصل لك حادثة.
جسمك اتكسر وذاكرتك بقت غير مستقرة بتنسي وبتعيشي فترات مش فاكرة منها حاجة.
بدأت أفتكر
فعلاً في أيام بتعدي ومش فاكرة تفاصيلها كويس
قال
الدكاترة قالوا إن حالتك نادرة شخصية تانية بتظهر تعيش بدالك وتختفي.
رجلي ما شالتنيش قعدت على السرير
يعني أنا مجنونة؟!
قرب بسرعة
لأ! اسمعي بس
وأشار للصور
دي هي. الشخصية التانية.
بلعت ريقي
والقَسيمة؟!
سكت لحظة وبعدين قال
هي اللي أصرت.
بصيت له بصدمة
إيه؟!
قال وهو بيتنهد
في مرة ظهرت وكانت مختلفة خالص قوية مسيطرة وقالتلي إنها عايزة تبقى موجودة رسمي مش مجرد لحظة وتختفي.
دماغي كانت بتلف
إنت بتقول إيه؟!
قال
وافقت كتبت القسيمة باسمها نفس بياناتك بس باسم مختلف عشان لو حصل حاجة أقدر أتعامل معاها.
صرخت
إنت مجنون! دا نصب!
رد ببرود
كنت بحاول أسيطر على الوضع.
دموعي نزلت
وأنا؟! أنا فين في كل ده؟!
بصلي نظرة فيها تعب
إنتي كنتي بتختفي.
الكلمة كسرتني
يعني إيه أختفي؟!
قال بهدوء
بالأيام ساعات بالأسابيع وتصحى مش فاكرة حاجة.
سكت وبعدين قال جملة خلت قلبي يقف
والأخطر إنها بدأت تاخد مكانك.
اتنفضت
يعني إيه؟!
قرب وهمس
بقت أقوى وبتظهر أكتر وبتخطط تعيش هي وإنتي تختفي خالص.
بصيت له برعب حقيقي
إنت بتكدب صح؟!
قبل ما يرد
سمعت صوت جوا دماغي.
هادئ بس واضح
هو مش بيكدب.
اتجمدت
بصيت حواليّا مفيش حد.
الصوت رجع تاني أقرب
أنا هنا طول الوقت.
حطيت إيدي على
راسي وأنا بترعش
مين؟!
ضحكة خفيفة جوايا
أنا اللي في الصور.
صرخت
لااا!
جوزي بصلي بخوف
هي ظهرت؟!
الصوت قال بهدوء مرعب
هو قالك نص الحقيقة بس.
دموعي نزلت وأنا بقول
إنتي عايزة إيه؟!
حكاوي شيمو
ردت
عايزة أعيش.
وأنا؟!
سكتت لحظة وبعدين قالت
إنتي تعبتي وأنا أقدر أكمل.
في اللحظة دي حسيت بحاجة بتتسحب مني
كأني بضعف وبغيب
بصيت لجوزي وأنا بصعوبة
ساعدني
بس هو ما اتحركش.
كان واقف بيبصلي
بصمت.
الصوت ضحك جوايا
شايفة؟ هو اختار.
عيني تقّلت الدنيا بتسود
وآخر حاجة سمعتها
خلاص دوري أنا.
بعد أيام
كانت واقفة قدام المراية بتظبط شعرها
وبتبتسم بثقة.
بصت له وقالت
متقلقش المرة دي مش هختفي.
وهو رد بهدوء كأنه استسلم
عارف.
والحقيقة اللي محدش هيصدقها
إن في نفس الجسد
حد اختفى فعلاً
وحد تاني أخد مكانه للأبد.