بابا بيطلب منى ادفع فاتورة تليفونه حكاوي شيمو

لمحة نيوز

بعد ما سبت البيت ب٣ أيام، موبايلي ما بطلش رن.
أبويا يتصل أقفل. أمي تبعت رسايل ما أردش. أختي تسجل فويسات عياط وأنا ساكتة.
أول مرة في حياتي كنت باختار نفسي.
قعدت في أوضة صغيرة مفروشة إيجار جديد، فيها سرير حديد ودولاب مكسور، لكن والله عمري ما حسيت بالأمان قد اللي حسّيته فيها.
لا صوت زعيق. لا خوف. لا حد مستني مرتبي آخر الشهر كأنه حقه.
وفي الليلة الرابعة، جالي اتصال من رقم غريب.
رديت بتردد
وسمعت صوت أمي.
بس المرة دي ماكانش فيه برود. كانت بتعيط.
قالت أبوكي تعبان والكهربا اتقطعت وصاحب البيت مهدد يطردنا.
غمضت عيني وسكت.
وأول مرة ما حسّتش بالذنب.
سمعتها بتكمل ارجعي يا بنتي البيت واقع من بعدك.
ضحكت ضحكة صغيرة موجوعة وقلت البيت ما وقعش من بعدي البيت كان واقع وأنا اللي كنت شايلاه.
سكتت.
فكملت يوم ما ضربني سبع مرات، محدش فيكم وقف قدامي. حتى انتي.
بكيت أكتر وقالت كنا فاكرينك قوية وتستحملي
قلت وأنا كنت فاكرة إن عندي أهل.
وقف الكلام بينا ثواني طويلة.
بعدها سمعت صوت أبويا بعيد وهو بيزعق قفلي السكة دي! سيبيها تولع لوحدها!
زمان الكلمة دي كانت هتكسّرني.
لكن المرة دي؟ ولا هزّتني.
قلت بهدوء خلاص يا أمي كل واحد يتحمل اختياراته.
وقفلت المكالمة.
وبعد شهر
جبت أول كنبة في بيتي الجديد. وعلّقت ستارة اخترتها بنفسي. وعملت أكلة بحبها من غير ما حد يشتكي إنها غالية.
ولأول مرة من سنين
أكلت وأنا مرتاحة.
أما هما
تابعوا صفحتى حكاوي شيمو 
فعرفوا متأخر، إن البنت اللي كانوا بيعتبروها ماكينة فلوس، كانت آخر حاجة واقفة بينهم وبين الخراب.

تم نسخ الرابط