حب وغيرة ( حكاوي شيمو
"لقيت ابني بيعيط في أوضته، ولما سألته: مالك؟ قال جملة خلت الدم يجمد في عروقي..."
قال: "يا ماما... هو صحيح بابا هيتجوز طنط؟"
في اللحظة دي حسيت إن الدنيا كلها اسودت قدامي...
أنا وست متجوزة بقالي 15 سنة، مش مجرد جواز وخلاص... 15 سنة حب وعشرة وضحك وغيرة ومواقف عمرها ما اتنسيت.
أنا وجوزي كنا قصة حب الناس كلها بتحسدنا عليها. كبرنا مع بعض... فرحنا مع بعض... وشيلنا هم الدنيا مع بعض...
وعمره ما حسسني يوم إني ناقصة حاجة.
لحد ما أخوه مات من سنة وساب مراته وأولاده.
وقتها كنت أول واحدة واقفة جنبها... كنت بساعدها وأواسيها وأقول: "إحنا أهلك وسندك."
مكنتش أعرف إن الأيام مخبية ليا صدمة عمري.
فجأة لقيت حماتي وحمايا بيتكلموا معايا في موضوع غريب.
حماتي قالت: "إحنا شايفين إن جوزك أولى بعيال أخوه."
قولت: "أكيد... وهيصرف عليهم ومش هيسيبهم."
قالت: "لا... إحنا قصدنا يتجوزها."
افتكرت في الأول إنها بتهزر...
لكن لما لقيتهم بيتكلموا بجد، حسيت إن قلبي وقع في رجلي.
قولتلهم: "مستحيل."
بدأت المناقشات تتحول لخناقات...
وأخو جوزي قال بصوت عالي: "أخويا هيتجوزها يعني هيتجوزها."
وساعتها حسيت إن الكل بياخد قرار في حياتي من غير حتى ما يسألني.
لكن الصدمة الأكبر كانت لما روحت أكلمها بنفسي.
قولتلها: "إنتِ موافقة؟"
بصتلي بكل هدوء وقالت: "آه."
قولت: "ومش فارق معاكي إني مراته؟"
ابتسمت ابتسامة غريبة وقالت: "كل واحد بيدور على مصلحته."
الجملة نزلت عليا زي السكين.
رجعت أجري على جوزي... مستنية منه كلمة تطمني.
كلمة واحدة بس.
قولتله: "إنت موافق على اللي بيحصل؟"
بصلي وقال: "ولو وافقت يبقى إيه المشكلة؟"
ساعتها حسيت إن الأرض اتشقت وبلعتني.
طلبت الطلاق... وسبت البيت... وروحت عند أهلي.
ومن يومها وأنا بموت ألف مرة في اليوم.
وأصعب حاجة لما عيالي يكلموني.
مرة بنتي قالتلي: "يا ماما ارجعي."
#حكاوي_شيمو
ومرة ابني قال: "إحنا مش عارفين نعيش كده."
لكن من يومين حصلت حاجة غريبة...
ابني كلمني وهو منهار من العياط.
وقال: "يا ماما... لازم ترجعي حالاً."
قولتله بخضة: "في إيه؟"
رد وهو بيشهق:
"بابا وطنط كانوا قاعدين مع بعض... وسمعت حاجة خطيرة أوي..."
قولت: "إيه اللي سمعته؟!"
رد بكلمة واحدة...
"اتفضحوا..."
وأقفل السكة قبل ما يقول أي حاجة تانية...
يتبع... 😳🔥💔
يا ترى فيه إيه المصيبة اللى حصلت ؟
هتعرف فى الجزء الثاني
أخدت التليفون بإيد بترتعش، وحاولت أكلم ابني تاني، لكنه كان قفل الموبايل.
فضلت ألف في الأوضة زي المجنونة.
إيه معنى "اتفضحوا"؟!
اتفضحوا في إيه؟!
وهل فعلاً كان فيه حاجة بتحصل من ورايا وأنا مش واخدة بالي؟
قضيت الليلة كلها من غير نوم.
وفي أول ضوء للنهار، قررت أرجع البيت بنفسي.
أول ما وصلت، لقيت البيت كله مقلوب.
حماتي قاعدة بتعيط.
وحمايا وشه متغير.
وأخو جوزي التاني واقف متنرفز بشكل غريب.
أول ما شافوني سكتوا فجأة.
قولت: "في إيه؟"
محدش رد.
كررت السؤال بعصبية: "حد يفهمني حصل إيه؟"
ساعتها ابني جري عليا وحضني.
وقال: "الحمد لله إنك جيتي يا ماما."
قولت: "فهمني يا حبيبي."
بص حواليه واتأكد إن محدش سامعه.
وقال:
"امبارح سمعت طنط وهي بتتكلم مع خالتها في التليفون."
قلبي دق بسرعة.
قال:
"كانت بتقول إنها مش بتحب بابا أصلاً."
وقبل ما أتكلم كمل:
"وقالت إنها وافقت على الجواز عشان تضمن مستقبلها ومستقبل عيالها وبس."
اتصدمت.
لكن دي مش كانت الكارثة.
الكارثة الحقيقية كانت في باقي الكلام.
قال:
"وقالت كمان إن بابا مجرد فرصة مش أكتر."
في اللحظة دي لقيت حماتي بدأت تعيط.
واضح إن الكلام وصلهم هم كمان.
بعدها عرفت الحقيقة كاملة.
بنت من بنات سلفتي كانت فاتحة تسجيل مكالمات بالمصادفة على تليفون أمها.
وسجلت كل حاجة.
والمكالمة وصلت لأهل البيت.
وفيها كانت سلفتي بتقول:
"أنا لو لقيت راجل أغنى منه كنت وافقت عليه."
وتضحك.
"المهم أطلع أنا وعيالي مرتاحين."
ولما سمعت التسجيل حسيت بمشاعر متلخبطة.
فرحة؟
غضب؟
صدمة؟
مش عارفة.
لكن اللي حصل بعد كده كان أغرب.
جوزي طلب يقابلني لوحدنا.
قعد قدامي وساكت.
أول مرة أشوفه بالشكل ده.
قولت: "خير؟"
قال:
"محتاج أقولك حاجة."
قولت: "قول."
بص في الأرض وقال:
"أنا عمري ما كنت ناوي أتجوزها."
رفعت رأسي بسرعة.
"إيه؟!"
قال:
"أنا وافقت أسمع كلام أهلي في البداية عشان أسكتهم."
"لكن كل مرة كانوا يضغطوا أكتر."
"ولما طلبتي الطلاق واتعصبتي، الأمور خرجت من إيدي."
قولت بعصبية:
"وأنا؟! وأنا سيبت بيتي واتعذبت شهور!"
قال وهو مكسور:
"عارف."
"وعارف إني غلطت لما مردتش عليكي بطريقة تطمنك."
"بس والله ما كنت ناوي أتجوز غيرك."
لأول مرة شفت الدموع في عينه.
سكت شوية.
وبعدين طلع ظرف من جيبه.
وحطه قدامي.
قولت: "إيه ده؟"
قال:
"افتحيه."
فتحت الظرف.
واتجمدت مكاني.
كانت أوراق شقة جديدة.
باسمّي أنا.
قولت: "يعني إيه؟"
ابتسم لأول مرة.
وقال:
"كنت مجهزها هدية ليكي في ذكرى جوازنا الخامسة عشر."
"وكنت ناوي أفاجئك."
ساعتها حسيت إن قلبي بيتخبط جوا صدري.
لكن لسه فيه حاجة ناقصة.
قولت:
"طب ليه سكت كل ده؟"
قال:
"لأني كنت فاكر إن الموضوع هيخلص لوحده."
"ومكنتش متخيل إنه يوصل إنك تسيبي البيت."
في الأيام اللي بعدها حصلت مواجهة كبيرة.
حمايا جمع الكل.
وجاب التسجيل.
وشغله قدام الجميع.
وسلفتي وشها اصفر.
وبناتها كانوا مصدومين.
ولأول مرة اعترفت.
وقالت:
"أيوة... أنا وافقت عشان عيالي."
"لكن عمري ما حبيت أخو جوزي."
ساعتها جوزي وقف.
وقال بكل هدوء:
"وأنا كمان عمري ما فكرت أتجوزك."
"أنا كنت بس بحاول أساعدكم."
المكان كله سكت.
وبدأت سلفتي تعيط.
لأنها أدركت إن كل حاجة انتهت.
بعد شهور قليلة، اتعرفت على رجل محترم أرمل وعنده بنتين.
واتقدم لها.
وفي البداية رفضت.
لكن بعد إلحاح من أهلها وافقت.
وبعد سنة كاملة اتجوزت واستقرت.
أما أنا...
فرجعت بيتي.
رجعت أوضتي.
رجعت حياتي.
لكن الجرح مكانش سهل.
فضلت فترة طويلة خايفة.
كل ما التليفون يرن أخاف.
كل ما ألاقيه سرحان أسأله.
لحد ما في يوم قالي:
"إحنا ضيعنا سنة كاملة من عمرنا بسبب سوء ظن وسوء تفاهم."
قولت: "وأنت كمان غلطت."
ضحك وقال:
"وأنتِ كمان عنيدة."
ضحكت لأول مرة من شهور.
وفي ليلة ذكرى جوازنا...
جمع العيلة كلها.
ووقف قدامهم.
وقال:
"بعد 15 سنة جواز... لو رجع بيا الزمن ألف مرة..."
وبصلي قدام الكل.
"...هختارها هي برضو."
ساعتها ابني صرخ: "الحمد لله أخيراً رجعتوا زي زمان."
وبنتي كانت بتعيط من الفرحة.
أما أنا...
فحضنت أولادي.
وبصيت لجوزي.
وحسيت إن البيت رجع بيت.
وإن أصعب عاصفة عدت...
لكن علمتني درس عمري ما هنساه:
أن أخطر شيء ممكن يهدم أي حب مش وجود شخص ثالث... لكن غياب الكلام الصريح بين القلوب.
تمت. ❤️🌹