عزومة حماتى ٢ حكاوي شيمو

لمحة نيوز

طبق بنتي كان بداية الخناقة الجزء الأخير
فتحت الظرف اللي عليه اسم جوزي... واكتشفت إن حكاية الرقبة والجناح كانت أصغر بكتير من اللي حماتي كانت مخبياه!
من وقت ما شفت الظرف في الصورة وأنا مش عارفة أنام.
فضلت طول الليل أفكر
ليه فيه ظرف باسم جوزي عند حماتي؟
وإيه علاقته بالعزومة؟
وتاني يوم الصبح، جوزي اتصل بيا.
قال
إنتِ لسه مصرة إنك مش هتعتذري لأمي؟
قولت له
قبل ما أعتذر، عايزة أسألك سؤال.
قال
اتفضلي.
قولت
إنت كنت عارف إن أمك بتوزع الأكل بالطريقة دي؟
سكت.
قولت
وعارف إن فيه ورقة مكتوب فيها أسماء الناس والكمية اللي كل واحد ياخدها؟
اتغير صوته وقال
إنتِ عرفتي منين؟
قولت
يعني الورقة موجودة فعلًا؟
سكت تاني.
وقتها فهمت إن فيه حاجة هو عارفها وأنا لأ.
قولت
والظرف اللي عليه اسمك؟
قال بسرعة
متفتحيهوش.
قولت
ليه؟
قال
علشان الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
قولت
أمال إيه؟
قال
أمي كانت بتجهزلي ورق يخص حاجة في البيت.
قولت
وإيه هي؟
قال
لما أرجع هقولك.
قفلت المكالمة.
بس المرة دي أنا ماقدرتش أسكت.
مش علشان الفلوس ولا الأكل...
علشان حسيت إن فيه حاجة بتحصل من ورايا.
وبعدها بساعتين، حماتي اتصلت بيا.
قالت
تعاليلي.
قولت
حاضر.
روحت لها، وأنا مقررة إني مش هعمل مشكلة.
دخلت، لقيتها قاعدة لوحدها.
بصتلي وقالت
جوزك حكالي إنك لسه زعلانة.
قولت
أنا مش زعلانة يا ماما، بس نفسي أفهم.
قالت
تفهمي إيه؟
طلعت الموبايل وفتحت الصورة قدامها.
وقلت
الورقة دي كانت إيه؟
بصت للصورة...
وسكتت.
قولت
أنا مش جاية أعمل مشكلة، أنا بس عايزة أعرف ليه اسم بنتي كان مكتوب وتحته قطعتين بس؟
فضلت ساكتة شوية، وبعدها قالت
عشان كنت بخاف الأكل مايكفيش.
قولت
ما الأكل كان يكفي عشرين واحد!
قالت
إنتِ مش فاهمة.
قولت
طب فهميني.
هنا حماتي بدأت تعيط.
وقالت
أنا كنت بعمل كده علشان أوفر.
استغربت.
قولت
توفري إيه؟
قالت
جوزك بقاله فترة بيبعتلي فلوس كل شهر علشان أساعده يحوش لمشروع، وأنا كنت بجمع له الفلوس.
اتصدمت.
قالت
وكل مرة العزومة كانت بتكلفني كتير، فكنت بحاول أوفر من غير ما حد يحس.
قولت
بس إيه علاقة ده إن أولاد بناتك ياخدوا أحسن أكل؟
سكتت.
وبعدها قالت
عشان بناتي كانوا بيقولوا إن أولادهم صغيرين ومش بيحبوا العضم، فكنت بسيب لهم قطع لحمة وفراخ كويسة.
قولت
وبنتي؟
بصتلي وقالت
بصراحة... أنا ماخدتش بالي إنها مش بتحب الرقبة والجناح.
هنا أنا اتصدمت أكتر.
كل الخناقة...
كل الزعل...
كل الكلام اللي اتقال...
كان بسبب حاجة بسيطة كان ممكن تتحل بكلمتين!
لكن لسه فيه حاجة واحدة ناقصة.
قولتلها
والظرف؟
وشها اتغير.
قالت
جوزك كان باعتلي عقد ملكية الشقة القديمة علشان يشوف موضوع بيعها.
قولت
بيعها؟!
قالت
أيوه.
قولت
وليه يبيعها؟
قالت
علشان يساعدكوا وتاخدوا شقة أكبر.
سكت.
أنا كنت فاكرة إن الظرف فيه حاجة ضدي...
طلع فيه حاجة تخص مستقبلنا إحنا!
وفي اللحظة دي دخل جوزي علينا، لأنه كان راجع من سفره قبل ميعاده.
بصلي وقال
أنا كنت مخبي عليكي.
قولت
مخبي إيه؟
قال
كنت عايز أبيع الشقة القديمة وأحط جزء من فلوسها في شقة أكبر ليكي وللولاد، وماما كانت بتساعدني في الإجراءات.
بصيت لحماتي.
وقلت
طب ليه اتعاملتي معايا بالطريقة دي؟
قالت وهي بتعيط
غلطت.
وبعدين بصت لبنتي وقالت
حقك عليا يا حبيبتي.
بنتي قربت منها، وأنا كنت مستنية بنتي ترفض.
لكنها حضنتها وقالت
خلاص يا تيتة... بس المرة الجاية عايزة ورك!
ضحكنا كلنا رغم إن عيني كانت مليانة دموع.
جوزي بصلي وقال
وأنا كمان غلطت.
قولت
في إيه؟
قال
لما طلبت منك تعتذري قبل ما أعرف الحقيقة كاملة.
وقتها قلت له
أنا ممكن أعتذر لماما لو زعلتها بطريقة كلامي، لكن عمري ما هعتذر إني دافعت عن بنتي.
حماتي مسكت إيدي وقالت
وإنتِ كمان سامحيني... أنا كنت فاكرة إنك بتعترضي على أكلي، ومافهمتش إنك كنت موجوعة علشان بنتك.
ومن يومها، اتغيرت حاجة مهمة جدًا في البيت.
بقى أي عزومة...
الأكل يتحط قدام الكل، واللي عايز حاجة معينة ياخدها من غير ما حد يحس إنه أقل من غيره.
أما بنتي؟
من يومها كل ما تروح عند جدتها، أول ما تدخل تقول
تيتة، في ورك النهارده؟
وتضحك حماتي وتقول
عشان خاطرك يا بنتي، إنتِ ليكي فرخة كاملة!
وأنا اتعلمت درس مهم
مش كل موقف يستاهل خناقة...
ومش كل سكوت اسمه أدب.
أحيانًا الدفاع عن أولادنا مش معناه إننا بنقلل من حد، لكن المهم إننا ندافع من غير تجريح ولا إهانة.
وفي نفس الوقت، حماتي فهمت إن عدلها بين الأطفال أهم من إنها ترضي طرف على حساب طرف.
وأنا في الآخر اعتذرت لها...
لكن اعتذاري كان عن حاجة واحدة بس
لو أسلوبي وجعها.
أما إني عملت لبنتي أكل لأنها كانت جعانة؟
لا... دي حاجة عمري ما هعتذر عنها. 
والأغرب إن جوزي بعد كل اللي حصل، بقى كل ما يسافر يقول لبنتنا
لو جدتك حطتلك رقبة وجناح، كلميني فورًا!
فترد عليه
لا يا بابا، المرة دي هطلب الورك من غير ما أعمل قضية!
النهاية
حكاوي_شيمو 
لو وصلتي لآخر الحكاية، قوليلي رأيك بصراحة
هل الأم كانت محقة إنها تدافع عن بنتها؟ وهل اعتذارها لحماتها كان كفاية؟
ولو الحكاية عجبتكم، اعملوا وشيروها لحد بتحبوا تسمعوا رأيه.
ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

تم نسخ الرابط