حبيت ازور اختى ( حكاوي شيمو
أختى وحشتنى فقررت اروح لها الشغل من غير ما أقولها… لكن أول ما شافتني، سابت اللي في إيدها وجريت عليّا وقالت: إنتِ عرفتي؟!"
أنا وأختي سارة كنا قريبين جدًا من بعض، ومن وإحنا صغيرين وإحنا بنحكي لبعض كل حاجة.
بعد جوازها، سارة بدأت تشتغل في مستشفى كبير في القاهرة، وكانت دايمًا تقول لي إن الشغل متعب، لكنه المكان اللي بتحس فيه إنها بتعمل حاجة ليها قيمة.
كنت بزورها من وقت للتاني، لكن في الفترة الأخيرة بدأت أحس إنها متغيرة.
بقت بترد على مكالماتي بسرعة، ولو سألتها:
"مالك يا سارة؟"
تقول لي:
"مفيش، بس مضغوطة شوية."
وفي يوم، صحيت من النوم وقررت أروح لها من غير ما أقول.
قلت لنفسي:
"هفاجئها ونقعد سوا ونجيب حاجة ناكلها."
دخلت المستشفى، وسألت عن مكانها.
وأول ما وصلت للقسم، لمحتها من بعيد.
لكن بمجرد ما عينيها وقعت عليّا، سابت الملف اللي في إيدها وجريت ناحيتي.
حضنتني بقوة، وبصت ورايا كأنها بتتأكد إني جيت لوحدي.
وبعدين قالت بصوت مرتعش:
"إنتِ عرفتي؟!"
استغربت جدًا وقلت لها:
"عرفت إيه؟ أنا جاية أفاجئك بس!"
سارة سكتت.
وبصت في الأرض.
قلت لها:
"في إيه يا سارة؟ إنتِ مخبية عني حاجة؟"
مسكت إيدي وقالت:
"تعالي معايا الأول."
مشيت وراها وأنا قلبي بدأ يدق بسرعة.
دخلنا أوضة صغيرة جنب القسم، وقفلت الباب.
وبعدين بصت لي وقالت:
"أنا كنت مستنية الوقت المناسب عشان أقولك... بس الموضوع كبر، وأنا ماعرفتش أتصرف."
قلت لها:
"موضوع إيه؟ خوفتيني!"
فتحت درج مكتبها، وطلعت منه ظرف أبيض.
حطته قدامي وقالت:
"ده وصل لي من أسبوع... وأنا خفت أقولك."
فتحت الظرف بإيدي المرتعشة.
وأول ما شفت الورقة اللي جواه، حسيت إن الدنيا لفت بيا.
بصيت لها وقلت:
"إيه ده؟"
سارة بدأت تعيط وقالت:
"أنا كنت بحاول أحميكي... بس خلاص، الحقيقة لازم تعرفيها."
وقبل ما تكمل، حد خبط على الباب.
سارة مسحت دموعها بسرعة.
وبصت لي وقالت:
"ماتتكلميش... الشخص اللي بره ده هو آخر واحد كنت أتمنى إنه يعرف إنك هنا."
يتبع... ❤️
#حكاوي_شيمو صلوا على النبي ﷺ
فضلنا ساكتين، وأنا بصيت لأختي وأنا مش فاهمة حاجة.
الخبط على الباب اتكرر.
سارة قربت مني وقالت بصوت واطي:
"ماتتكلميش خالص."
وبعدين فتحت الباب سنة صغيرة.
كان واقف واحد من زمايلها في المستشفى، الدكتور كريم.
أول ما شافني، اتصدم.
قال:
"إنتِ هنا؟"
سارة ردت بسرعة:
"أيوه، دي أختي."
بص لي ثواني، وبعدها قال:
"تمام... أنا كنت جاي أديكي الورق ده."
وسلم سارة ملف.
أول ما مشي، قفلت الباب بسرعة.
قلت لها:
"هو ليه كان عايز يديكي الورق ده؟ وإيه اللي إنتِ مخبيّاه عني؟"
سارة فضلت ساكتة.
زعقت فيها:
"أنا أختك! يعني لو الدنيا كلها اتقلبت، المفروض أعرف منك!"
بدأت تعيط وقالت:
"علشان كده أنا كنت خايفة أقولك."
فتحت الملف وحطته قدامي.
كان فيه تقارير وأوراق تخص واحدة من المرضى اللي سارة كانت بتتابع حالتها.
قلبت في الورق وأنا مش فاهمة.
قلت:
"إيه علاقة الورق ده بيا؟"
سارة بصت لي وقالت:
"المريضة دي... كانت بتسأل عنك بالاسم."
اتجمدت مكاني.
قلت:
"أنا؟! إزاي؟ أنا ماعرفهاش أصلًا."
قالت:
"أنا في الأول قلت أكيد فيه تشابه أسماء... لحد ما شفت الصورة."
مدت لي موبايلها.
الصورة كانت لست كبيرة في السن، قاعدة على سرير المستشفى.
وأول ما شفت وشها، حسيت إن نفسي اتقطع.
أنا كنت أعرفها.
مش معرفة شخصية...
لكن شفتها قبل كده.
وشفتها أكتر من مرة.
قلت لسارة:
"دي... أم محمود."
سارة هزت رأسها وقالت:
"أيوه."
قلت لها:
"إنتِ تعرفيها؟"
قالت:
"أنا اللي كنت بمتابع حالتها."
وبعدين قربت مني وقالت:
"بس المشكلة مش هنا."
سكتت لحظة، وقالت:
"قبل ما تدخل المستشفى بأيام، الست دي طلبت تقابلني لوحدي، وقالت لي كلام غريب جدًا."
سألتها:
"قالت إيه؟"
سارة بصت في عيني وقالت:
"قالت لي إن في سر قديم يخص عيلتنا... وإنها كانت شاهدة على حاجة حصلت من سنين."
حسيت إني مش قادرة أتكلم.
قلت:
"حاجة تخص عيلتنا؟"
قالت:
"أيوه."
سألتها:
"طب ليه ماقولتيليش من الأول؟"
نزلت دموعها وقالت:
"لأنها قالت لي حاجة أخطر..."
سكتت.
قلت:
"إيه؟"
قالت:
"قالت إن أمك ماقالتلكيش الحقيقة كاملة عن اللي حصل يوم وفاة أبوكي."
وقتها، حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي.
أبويا مات من سنين...
وكل اللي أعرفه عن يوم وفاته إن كان حادث عادي.
لكن سارة كانت بتبص لي بطريقة خلتني أفهم إن اللي جاي مش مجرد حكاية قديمة.
قلت لها:
"يعني إيه الحقيقة مش كاملة؟"
فتحت درج المكتب تاني، وطلعت صورة قديمة.
حطتها قدامي.
وقالت:
"دي الصورة اللي الست دي كانت محتفظة بيها."
مسكت الصورة...
وأول ما قلبتها على ضهرها، لقيت جملة مكتوبة بخط اليد:
"لو عايزين تعرفوا الحقيقة... دوروا على الشخص اللي كان موجود آخر ساعة قبل الحادث."
بصيت لسارة وقلت:
"مين الشخص ده؟"
سارة كانت لسه هترد...
لكن فجأة موبايلها رن.
بصت للشاشة، واتغير لون وشها.
قلت:
"مين؟"
مدت لي الموبايل.
كان رقم غريب.
ولما ردت، ماسمعتش غير كلمة واحدة من الطرف التاني:
"هي معاكي؟"
سارة بصت لي في رعب...
وقفلِت المكالمة فورًا.
وبعدين قالت:
"إحنا لازم نخرج من المستشفى دلوقتي."
يتبع... ❤️
#حكاوي_شيمو صلوا على النبي ﷺ