كنت فاكرة بنتى مكسوفة مننا

لمحة نيوز


يعني بنتي ما كانتش مكسوفة مني؟ ولا كانت بتستخبى مني؟ دي كانت خايفة أظلمها في يوم.
هناء وقتها انفجرت في العياط أنا عمري ما اتكسفت منك يا أمي أنا كنت بخاف تبصي لنفسك وتقولي إننا افتكرناكي بعد ما بقينا أغنيا كنت عايزة حبنا يفضل نضيف.
قفلت الفويس وأنا مش شايفة قدامي.
قعدت الليل كله أبص لصورة جوزي القديمة. وأفتكر أيام الجوع وأيام ما كنت ألف على المدارس عشان أقسط المصاريف وأيام ما كنت أرجع من المصنع وإيديا متسلخة.
وفي الآخر البيت اللي كنت بخاف أدخله طلع بيتي أنا.
تاني يوم الصبح، لقيت هناء واقفة تحت البيت.
وشها أصفر من العياط. وأول ما شافتني جريت حضنتني جامد.
حقك عليا يا أمي والله ما كنت عايزة أوجعك.
أنا كنت زعلانة موجوعة لكن حضنتها.
قلت لها بصوت مكسور ليه ما وثقتيش فيا يا بنتي؟
بصتلي وهي بتمسح دموعها لأني أعرفك كنتِ هتسيبي كل حاجة وتمشي لو عرفتي إن البيت باسمك.
وسكتت شوية وقالت وأنا ماكنتش عايزة أخسرك.
ماجد كان واقف بعيد. قرب بهدوء ومدلي ملف قديم بني.
اتفضلي يا حماتي.
فتحت الملف لقيت عقود وأختام وصور قديمة لجوزي مع جد ماجد.
وآخر ورقة كانت تنازل رسمي عن كل أرباح السنين اللي فاتت باسمي.
بصيت له مذهولة يعني إيه؟
ابتسم يعني البيت من حقك وإيجاره وأرباح الأرض التجارية اللي وراه كمان من حقك. وإحنا ما لمسناش جنيه.
أنا حرفيًا قعدت على السلم من الصدمة.
أرباح؟! أرض تجارية؟!
ماجد قال حماتك الله يرحمها كانت رافضة نقولك قبل ما نتأكد من كل حاجة قانونيًا.
قلت له وأنا مخنوقة يعني أنا كنت بشتغل في المصنع كل ده وأنا عندي كل ده؟
رد بهدوء أيوه بس يمكن ربنا كان بيختبر قلبك.
بعد أسبوع، أخدوني هناك.
أول مرة أدخل الفيلا.
ركبي كانت بتخبط في بعض. حسيت نفسي غريبة.
لكن أول ما التوأم شافوني، جريوا عليّا تيتاااااا!
وقتها بس البيت بقى دافي.
دخلت الصالون الكبير وأنا متوترة. لكن عيني وقعت على حاجة خلتني أعيط.
صورة كبيرة ليا أنا وأبو هناء يوم فرحنا.
متعلقة في نص البيت.
بصيت لهناء بذهول دي هنا من إمتى؟
قالت بابتسامة باكية من أول يوم سكنّا.
ساعتها فهمت.
بنتي ما كانتش بتخبيني من حياتها دي كانت محافظة عليّا جوه قلبها.
الأيام عدت، وحياتي اتغيرت بالكامل.
سيبت المصنع بعد ما عملولي حفلة صغيرة مؤثرة. صحباتي كانوا بيعيطوا وأنا بودعهم. لكن قبل ما أمشي، عملت حاجة محدش توقعها.
اشتريت المصنع.
آه اشتريته.
العمال كلهم افتكروا إني بهزر. لكن بعد شهر، بقيت أنا المالكة الجديدة.
وأول قرار أخدته إني أزود المرتبات والتأمين الصحي لكل الستات اللي اشتغلوا عمرهم لحد ما ضهرهم اتكسر زيي.
الستات حضنوني وعيطوا.
وقتها حسيت إن ربنا ما رزقنيش الفلوس علشان أعيش ملكة رزقني بيها علشان أجبر بخاطر ناس شبهي.
أما هناء فبقت كل يوم تقريبًا تجيب الولاد ويباتوا عندي.
وبيتي الصغير اللي كنت فاكرة إنه عيب بقى أحلى مكان بالنسبة لهم.
وكان كريم دايمًا يقول تيتا، بيتك ريحته أمان.
أما ماجد ففي يوم قعد جنبي في البلكونة وقال
تعرفي يا حماتي؟ أنا أول ما شوفت هناء حبيتها علشان شبهك.
ضحكت وسط دموعي شبه واحدة ريحتها غرا وكرتون؟
رد وهو مبتسم شبه واحدة شقيانة ودي أغلى ريحة في الدنيا.
رفعت عيني للسما وقتها وقلت في سري
شوفت يا عبد الرحيم؟ حقنا رجع وبنتنا طلعت سند مش كسرة.

تم نسخ الرابط