بابا عايز يتجوز حكاوي شيمو
الجزء الثاني
أبويا حط الورقة قدامنا على الترابيزة، وإحنا الأربعة بقينا نبص لبعض ومحدش فينا قادر يمد إيده ياخدها.
أنا قلت له إيه الورقة دي يا بابا؟
قال بهدوء اقري.
مسكتها وأنا قلبي بيخبط.
كانت ورقة قديمة جدًا، وعليها بيانات البيت.
فضلت أقرا فيها، وفجأة بصيت لأبويا وقلت
يعني إيه؟!
أختي الكبيرة خطفت الورقة من إيدي وبدأت تقرا، وبعد ثواني وشها اتغير.
قالت بابا... إنت كنت مخبي علينا ده؟
أبويا رد أنا مخبيتوش عشان أضركم... أنا كنت مستني الوقت المناسب.
قلت له طب فهمنا!
تنهد وقال البيت ده مامتكم كانت عارفة كويس إنه مش ملكها لوحدها، وإن فيه حاجة اتعملت من سنين... وأنا وعدتها إني عمري ما أتصرف فيه من غير ما أفكر فيكم.
أختي قاطعته يعني إنت ناوي تدي البيت لمراتك الجديدة؟
زعق مين قال كده؟!
قالت أمال الورقة دي معناها إيه؟
هنا أبويا سكت.
والسكوت ده خلانا نشك أكتر.
من اليوم ده، البيت بقى عامل زي ساحة حرب.
كل ما نروح له نتخانق.
أنا أقول يا بابا، إحنا مش ضد إنك تعيش حياتك، لكن مش من حق أي واحدة تيجي تمسح وجود ماما من البيت.
يرد مامتكم مش هتتمسح، بس أنا كمان لسه عايش!
أختي تقول طب اتجوز، محدش مانعك.
يقول أنا مش طالب إذن من حد.
فترد وإحنا مش طالبين نمنعك، إحنا بس مش عايزين مراتك تعيش في بيت ماما.
وفي يوم، حصلت حاجة زودت النار أكتر.
أبويا قال لنا العروسة جاية تشوف البيت.
أنا اتصدمت.
قلت تشوف البيت ليه؟!
قال عشان ده المكان اللي هتعيش فيه.
قلت له لا يا بابا، الموضوع ده انتهى. لو هتتجوز، اتجوز بره.
قال بعصبية إنتوا فاكرين إنكم تقدروا تتحكموا فيا؟!
وقعت الكلمة علينا زي الصدمة.
وبعدها بيوم، رحنا البيت لقيناه مرتب بطريقة مختلفة.
حتى صور ماما اللي كانت معلقة في الصالة اتحركت من مكانها!
صرخت مين عمل كده؟!
أبويا قال أنا.
قلت ليه؟!
قال عشان البيت هيتغير.
أختي بدأت تعيط وقالت إنت حتى مش مستني تتجوز! بدأت تمسح ماما من البيت وهي لسه في ذكرياتنا!
أبويا سكت شوية، وبعدها قال جملة وجعتنا كلنا
أنا مش بمسح أمكم... أنا بحاول أتعلم أعيش من غيرها.
محدش عرف يرد.
رجعنا بيوتنا وإحنا مش عارفين نعمل إيه.
وفي نفس الليلة، اتصلت بيا أختي وقالت
لازم نروح لبابا بكرة كلنا.
قلت ليه؟
قالت أنا اكتشفت حاجة.
قلت لها إيه؟
قالت كلمت واحد كان عارف ماما وبابا من زمان... وقال لي إن الورقة اللي بابا طلعها لنا مش هي الورقة الوحيدة.
سكتُّ.
قلت يعني إيه؟
قالت بصوت واطي
في ورقة تانية... وماما نفسها كانت مخبياها.
وفي اليوم التالي، دخلنا بيت أبويا الأربعة مع بعض.
ولأول مرة، أختي الكبيرة قالت له
يا بابا... إحنا مش جايين نتخانق معاك.
بص لنا وقال أمال جايين ليه؟
حطت أختي ظرف قديم قدامه على الترابيزة وقالت
عشان نسألك عن الورقة دي.
أبويا أول ما شاف الظرف، وشه اتغير تمامًا.
مد إيده ياخده...
لكن قبل ما يفتحه، قال لنا
إنتوا جبتوا الظرف ده منين؟
أختي ردت
لقيناه في حاجات ماما.
أبويا قام من مكانه فجأة وقال
مين قال لكم تفتحوا الحاجات دي؟!
وهنا فهمنا إن الظرف ده وراه سر أكبر بكتير من موضوع الجواز...
يتبع...
لو عايزين الجزء الأخير، قولوا لنا توقعاتكم
إيه السر اللي ماما كانت مخبياه؟ وهل فعلًا أبويا عاوز يتجوز عشان الوحدة... ولا في سبب تاني؟
اكتبوا رأيكم في التعليقات
ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد.
حكاوي_شيمو حكايات_واقعية قصص_اجتماعية الجزء_الثاني يتبع