صفقة جواز حكاوي شيمو
انا وصلت لسن ٣٤ سنه ولسه متجوزتش محدش بيتقدم لى خالص ولا مره يعنى جالى عريس كل صحابى اتجوزو وخلفو ماشاء الله إلا أنا
وليه واحده صحبتى كانت بحبها اوى اوى يوم فرحها معزمتنيش وعرفت من بره سألتها قالتلى اصل كانت خايفه من الحسد والعين حق كلامها وجعنى اوى روحت وقلت لاخويا وحكيت له اللى حصل المهم بعدها بأسبوع ابن صاحب بابا جه واتقدم لابويا وبابا وافق ورحب جدا بيه هو وأهله ناس محترمه جدا المهم اتخطبت ليه واخويا عملى فرح كبير اوى فى شبكتى...
كنت وقتها حاسة إن ربنا أخيرًا عوضني عن كل السنين اللي فاتت.
فاكرة اليوم ده كويس جدًا...
كنت قاعدة وسط الناس، لابسة فستان بسيط، وخاتم الخطوبة في إيدي، وكل اللي حواليا بيباركولي.
واحدة من قرايبي قالتلي
أخيرًا يا حبيبتي هنفرح بيكي... عقبالك الفرح بقى!
ابتسمت وقلبي من جوايا كان بيرقص من الفرحة.
بصيت لأبويا لقيته مبتسم، وأخويا واقف جنبي وبيقولي
شوفتِ؟ أهو ربنا عوضك.
قلتله وأنا بضحك
أنا مش مصدقة نفسي يا أخويا.
قال لي
صدقي... وإنتي تستاهلي كل خير.
بس الفرحة دي ماكملتش أسبوع!
بعد الفرح بأسبوع بدأت ألاحظ إن خطيبي اتغير.
أرن عليه مايردش.
أبعتله رسالة يشوفها وميردش.
وبعد ساعات يتصل ويقول
معلش كنت مشغول.
أقوله
مشغول لدرجة إنك مش قادر حتى تطمني عليا؟
يسكت شوية ويقول
اقفلي دلوقتي وهكلمك بعدين.
وأستنى...
والساعات تعدي...
وميتصلش.
في الأول قلت يمكن ضغط شغل، يمكن عنده ظروف، يمكن أنا اللي مكبرة الموضوع.
لحد ما جه يوم وقررت أواجهه.
اتصلت بيه وقلت
أنا عايزة أفهم إنت مالك؟
قال ببرود
مالي يعني؟
قلت
من ساعة الخطوبة وإنت متغير، وكأنك مش طايق تكلمني.
سكت شوية...
وبعدين قال جملة عمري ما هنساهاله.
قال
هو إنتي أبوكي مقالش ليكي؟
قلت
قالي إيه؟
قال
خطبتك علشان أنا وأبويا لينا نقطة عند رجالة كتير... والشبكة دي لم نقطة، وأبوكي كمان لم نقطة تخصه.
أنا في اللحظة دي حسيت إني مش فاهمة.
قلتله
يعني إيه نقطة؟
قال
يعني الجوازة دي من الأول مش جوازة حقيقية... مجرد مصلحة، وبعد شوية هنقول إن النصيب ماكملش.
فضلت ساكتة...
مش عارفة أرد.
قلتله بصوت مكسور
وإنت كنت عارف؟
قال
أيوه.
قلت
وأهلك عارفين؟
قال
كلهم عارفين.
قفلت المكالمة وأنا إيدي بتترعش.
قعدت على السرير وبصيت لخاتم الخطوبة في إيدي.
الخاتم اللي كنت من أسبوع بس ببصله وأنا بضحك...
بقيت ببصله وأنا بعيط.
دخل أخويا وقال
مالك؟
بصيتله وقلت
إنت كنت عارف؟
اتغير وشه.
وقال
عارف إيه؟
قلت
إن الخطوبة دي تمثيلية؟
سكت.
وهنا فهمت إن سكوته كان إجابة!
صرخت فيه
إنت كنت عارف؟!
قال
والله ما كنت عارف التفاصيل دي.
قلت
بس كنت عارف إن في مصلحة بينهم!
قال
أنا كنت فاكر إنهم بيتكلموا في شغل... والله ما كنت أعرف إن الموضوع متعلق بيكي.
قلتله
وأنا؟!
أنا كنت إيه في الموضوع ده؟!
ورقة؟!
نقطة؟!
حاجة تتعمل عشان أبويا يخلص مصلحة وبعدها يرموني؟
أخويا قرب مني وقال
اهدي يا أختي...
صرخت
متقوليش اهدي!
أنا تعبت!
تعبت من نظرات الناس!
تعبت من كل واحدة بتقولي عقبالك وأنا برجع بيتي مكسورة!
ولما ربنا بعتلي فرصة أفرح، اكتشفت إن الفرحة نفسها كانت كذبة!
وفجأة دخل أبويا.
بصلي وقال
إيه اللي حصل؟
بصيتله وقلت
إنت كنت عارف؟
سكت.
قلت
رد عليا يا بابا... كنت عارف؟
قال بصوت واطي
أيوه.
الكلمة دي كانت كأنها خبطتني في قلبي.
قلت
ليه؟
قال
أنا كنت عايز أفرحك.
ضحكت وسط دموعي وقلت
تفرحني؟!
هو أنا لعبة يا بابا؟
قال
أنا ملقتش حد بيتقدم لك... وخوفت تفضلي كده، فقلت تفرحي كام يوم وبعدها نقول النصيب ماكملش.
بصيتله وقلت
وإنت شايف إن كسر قلبي أهون من إني أفضل من غير جواز؟
سكت.
قربت منه وقلت
كان نفسي يا بابا تقوللي الحقيقة... حتى لو كانت توجعني.
لكن إنك تعمل فرحتي تمثيلية؟
دي حاجة عمري ما هقدر أنساها.
حكاوي_شيمو
خرجت من عنده وقعدت لوحدي في أوضتي.
كنت منهارة تمامًا.
وفي نص الليل، أخويا خبط على الباب.
ما رديتش.
خبط تاني وقال
افتحي يا أختي... أنا أخوكي.
فتحت.
دخل وقعد جنبي وقال
أنا غلطت إني وثقت في بابا ومأخدتش بالي... بس أوعديني إنك متعمليش في نفسك حاجة.
بصيتله وقلت
أنا تعبت أوي.
قال
وأنا مش هسيبك لوحدك.
سكتنا شوية.
وفجأة موبايله رن.
بص فيه...
واتغير لون وشه!
قلتله
مين؟
قال
خطيبك.
قلت
رد.
رد على المكالمة وحطها على السماعة.
وفجأة سمعنا صوت خطيبي بيقول
أنا عايز أقابل أختك بكرة... ولازم تعرف الحقيقة كلها.
أخويا قال
حقيقة إيه؟
سكت خطيبي ثواني وقال
أبوها مخبي عنكم حاجة كبيرة... والحكاية مش مجرد نقطة زي ما قال.
أنا بصيت لأخويا...
وأخويا بصلي.
وبعدين خطيبي قال جملة خلتني أحس إن اللي فات كله كان مجرد بداية...
لو عرفتوا أنا اتخطبت لها ليه فعلًا... هتعرفوا إن أبوها مش الشخص الوحيد اللي كان بيخطط.
وقفل الخط!
أنا وأخويا فضلنا نبص لبعض...
والسؤال الوحيد اللي كان في دماغي
مين كمان كان داخل في الحكاية؟ وليه اختاروني أنا بالذات؟
يتبع...
لو عايزين تعرفوا الحقيقة اللي هتظهر في المواجهة الجاية، اكتبوا لنا نكمل
ومتنسوش تصلوا وتسلموا على سيدنا محمد ﷺ.
حكاوي_شيمو
الجزء الثاني
من بعد المكالمة دي وأنا مش عارفة أنام.
فضلت قاعدة على طرف السرير، وببص في الموبايل كل شوية، مستنية الصبح يطلع عشان أعرف الحقيقة.
أخويا كان واقف في الصالة بيتكلم في التليفون، ولما خلص المكالمة دخل عندي وقال
إنتي نمتي؟
بصيتله وقلت
أنام إزاي؟ الراجل قال إن بابا مخبي حاجة كبيرة!
قال
بكرة هنقابله ونفهم كل حاجة.
قلتله
وإنت هتروح معايا؟
قال
طبعًا، أنا مش هسيبك تروحي لوحدك.
تاني يوم الصبح، أخويا اتصل بخطيبي وقاله
نتقابل فين؟
قاله
تعالى عندي في المكتب، بس من فضلك خلي أختك تيجي معاك.
روحت وأنا قلبي بيرتعش.
أول ما دخلنا، لقيته واقف مستنينا.
بصلي وقال
أنا عارف إن اللي هقوله مش سهل، وممكن تكرهيني بعده... بس أنا مش هقدر أكمل ساكت.
قلتله
اتكلم.
قعد وقال
أبوكي وأبويا بينهم شغل بقاله سنين.
أخويا قال
إحنا عارفين.
هز راسه وقال
لا... إنتوا مش عارفين كل حاجة.
وبعدين بصلي وقال
أبوكي