صفقة جواز حكاوي شيمو
كان عليه مبلغ كبير لأبويا.
أنا اتصدمت.
قلت
فلوس؟
قال
أيوه.
وكان فيه اتفاق بينهم إن المبلغ ده يتسدد عن طريق شراكة جديدة، لكن الشراكة حصل فيها مشاكل.
أخويا قال
وإيه علاقة أختي بالموضوع؟
خطيبي سكت لحظة، وبعدها قال
أبويا اقترح عليا أتجوزها.
بصيتله وأنا مش مصدقة.
قلت
يعني حتى الجواز كان جزء من الصفقة؟
قال
في الأول... أيوه.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
قلت
وإنت وافقت؟
قال
وافقت في البداية عشان أرضي أبويا.
لكن لما اتعاملت معاكي، الموضوع اتغير.
بصيتله باستغراب.
قال
أنا كنت فاكر إن الخطوبة هتكون مجرد اتفاق، لكن بعد ما عرفتك، حسيت إني ظلمتك.
أخويا قال بعصبية
طب وإنت ليه اختفيت بعدها؟
قال
لأن أبويا لما عرف إني بدأت أتعلق بيها، هددني.
قلت
هددك بإيه؟
قال
قال لي لو كملت معاكي من غير ما ننفذ الاتفاق، هيطالب أبوكي بالمبلغ كله فورًا، وهيعمل مشكلة كبيرة بين العيلتين.
سكتنا كلنا.
وبعدين قال
عشان كده أنا كنت بحاول أبعد.
قلت
بس إنت جرحتني!
قال
عارف.
قلت
إنت خليتني أحس إني رخيصة.
قال
وأنا أكتر حاجة ندمان عليها إني خليتك تحسي بكده.
أخويا وقف وقال
طيب وإيه اللي يخليكي متجوزهاش وتخلصوا؟
رد عليه
لأن الموضوع مش عندي لوحدي.
وبعدين طلع ظرف من درج مكتبه وحطه قدامنا.
قال
ده الاتفاق اللي بين أبويا وأبوها.
أخويا أخد الورق وبدأ يقرأ.
فجأة وشه اتغير.
قلت
في إيه؟
قال
الورق ده فيه حاجة غريبة.
خطيبي قال
أنا عارف.
قلت
إيه؟
بص لأخويا وقال
المبلغ المكتوب هنا أكبر بكتير من اللي أنا كنت أعرفه.
أخويا قال
يعني إيه؟
قال
يعني إن أبوها كان واخد مبلغ تاني... من غير ما يقول لنا.
أنا حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
قلت
بابا؟
أخويا قال
لازم نروح له دلوقتي.
رجعنا البيت.
أول ما دخلنا، لقينا أبويا قاعد.
أخويا حط الورق قدامه وقال
إيه ده يا بابا؟
أبويا بص للورق...
وبعدين بص لنا.
سكت.
أخويا قال
رد!
أبويا تنهد وقال
كنت عايز أحل الموضوع قبل ما تعرفوا.
قلت
تحل إيه؟
قال
كنت خايف عليكم.
قلت
وعلى حسابي أنا؟
سكت.
قلتله
أنا عايزة أعرف الحقيقة كلها.
فضل ساكت شوية، وبعدها قال
أنا غلطت.
أخويا قال
قول كل حاجة.
أبويا بصلي وقال
أنا فعلًا كنت مديون لأبو خطيبك... لكن المبلغ اللي في الورق ده مش كله ديني.
قلت
يعني إيه؟
قال
جزء منه مش فلوسي أصلًا.
أخويا وقف مكانه.
قال
أمال فلوس مين؟
أبويا نزل عينه في الأرض وقال
فلوس... تخص بنت عمي.
أنا قلت
بنت عمي؟!
قال
أيوه.
وهي مسافرة بره مصر من سنين، وكانت موكلاني في فلوسها.
أخويا قال
وإنت استخدمت فلوسها؟
قال
كنت ناوي أرجعهم.
هنا أنا انفجرت في العياط.
قلت
يعني عشان غلطة أنت عملتها، قررت تستخدم بنتك كحل؟
أبويا ما ردش.
وفجأة جرس الباب رن.
أخويا فتح...
وكان أبو خطيبي واقف قدام الباب بنفسه.
دخل من غير ما يقعد وقال
أنا سمعت إنكم عرفتوا.
بصيتله وقلت
عرفت إيه؟
قال
عرفتوا إن الجوازة دي كانت هتخلص مشكلة.
قلت
وأنا كنت إيه؟
قال ببرود
في الأول؟ وسيلة.
الجملة دي كسرتني أكتر من أي كلام سمعته قبل كده.
لكن قبل ما أمشي، بصلي وقال
بس في حاجة إنتي لسه متعرفيهاش.
قلت
إيه؟
قال
ابني ماقالكيش ليه أنا اخترتك إنتي بالذات.
سكت.
وبصيت لخطيبي.
لأول مرة لقيته متوتر.
قلت
ليه؟
أبو خطيبي ابتسم ابتسامة غريبة وقال
لأن الموضوع بدأ قبل ما نتقدم لكم بسنين...
وساعتها خطيبي قال بصوت عالي
بابا... كفاية!
أبوه بصله وقال
لا، خلاص... لازم تعرف.
وبعدين بصلي وقال
إنتي مش أول مرة أشوفك فيها.
أنا اتجمدت مكاني.
قلت
يعني إيه؟
قال
أنا كنت أعرف والدك من زمان... وكنت عارف عنك حاجة محدش في البيت يعرفها.
وفجأة أبويا قال
كفاية!
لكن الوقت كان فات...
لأن السر اللي خافوا يقولوه سنين، كان خلاص هيطلع للنور.
يتبع...
لو عايزين الجزء الأخير اللي فيه الحقيقة الكاملة، اكتبوا الأخير
ومتنسوش الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ.
حكاوي_شيمو
وجعت_قلبي
يتبع