أنا خسرت تحويشة عمرى حكاوي شيمو
"أنا خسرت بيتي وتحويشة عمري بسببها… ولما حاولت أجيب حقي بالقانون، هي كمان رفعت عليّا قضية وخدت مني 55 ألف يورو تعويض! بس اللي ما كانتش تعرفه إن الورقة اللي المحامي بتاعي اكتشفها بعد سنين… كانت كفيلة تقلب حياتها هي رأسًا على عقب!"
أنا عمري ما تخيلت إن الست اللي عشت معاها سنين، واللي كنت فاكرها أقرب إنسانة ليا، تكون هي السبب في ضياع كل حاجة تعبت فيها.
9 سنين كاملة وأنا بحوش.
كل شهر كنت بحط جزء من مرتبي على جنب، أحرم نفسي من حاجات كتير، وأقول لنفسي:
"اصبر… بكرة يبقى عندك أمان."
لحد ما قدرت أجمع حوالي 90 ألف يورو.
فلوس كانت بالنسبالي مش مجرد رقم في البنك… دي كانت عمر كامل.
لكن في يوم اكتشفت إن الفلوس اختفت.
اتصلت بالبنك وأنا مش مستوعب.
قلت للموظف: — "معلش، ممكن تراجع الحساب تاني؟ أنا شايف عملية تحويل بمبلغ ضخم.القصة حصرى على حكاوي شيمو، وأنا ما عملتهاش."
رد عليّا: — "العملية مسجلة باسمك."
اتجمدت مكاني وقلت: — "باسمي آه… بس أنا ما حولتش الفلوس!"
بدأت أدور وأفتش وأسأل، وكل الخيوط كانت بتقربني منها.
ولما واجهتها، بصتلي بمنتهى البرود وقالت: — "إنت بتتهمني بسرقة فلوسك؟"
قلت: — "أنا مش باتهمك… أنا بس بسألك الفلوس راحت فين؟"
ضحكت وقالت: — "لو عندك دليل، روح اشتكيني."
وفعلًا اشتكيتها.
لكن القضية وقعت بسبب نقص الأدلة.
خرجت من المحكمة وأنا حاسس إن الدنيا كلها قفلت في وشي.
لكن اللي حصل بعد كده كان أسوأ.
هي رفعت عليّا قضية مضادة، وقالت إن الاتهامات اللي وجهتها لها سببت لها أذى نفسي كبير!
والمحكمة حكمت لها بتعويض 55 ألف يورو.
55 ألف!
أنا كنت أصلًا خسرت تحويشة عمري… ودلوقتي مطلوب مني أدفع لها كمان!
بعت بيتي، وخدت قرض من البنك، وبدأت حياة من الصفر.
وفي الوقت ده، صاحبي الوحيد وقف جنبي.
قالي: — "إنت مش هتفضل كده. لازم نرجع نفتش في كل ورقة وكل حركة حصلت في حسابك."
قلتله وأنا محبط: — "عملت كل ده قبل كده… ومفيش فايدة."
رد: — "المرة دي هنجيب محامي يعرف يدور في الأماكن اللي إحنا ما فكرناش ندور فيها."
وبالفعل وصلنا لمحامي بدأ يمسك القضية من أولها.
وفي يوم، دخل عليّا المكتب ومعاه ملف.
قال: — "عايزك تركز معايا في التاريخ ده."
بصيت للورقة.
29 يونيو.
قلت: — "إيه المشكلة في اليوم ده؟"
قال: — "في اليوم ده حصل تحويل كبير جدًا من حسابك."
قلت: — "عارف."
ابتسم وقال: — "بس إنت كنت فين يوم 29 يونيو؟"
قلتله: — "كنت مسافر."
سكت لحظة وقال: — "متأكد؟"
طلعتله جواز السفر، وتأشيرة السفر، وكل المستندات.
المحامي قلب في الورق، وبعدها قال الجملة اللي خلتني أحس إن قلبي وقف:
— "يبقى عندنا أول خيط حقيقي."
بدأنا نطلب تسجيلات الكاميرات من البنك، ونراجع تفاصيل الدخول للحساب، ونتتبع الحساب اللي الفلوس راحت عليه.
وفجأة ظهرت المفاجأة…
الحساب اللي اتحولت عليه الفلوس…
كان مرتبط بيها!
بصيت للمحامي وقلت: — "يعني كده إحنا عرفنا مين اللي أخد فلوسي؟"
قال: — "لسه… لازم نثبت مين اللي نفذ العملية فعلًا."
كنت خلاص بدأت أستعيد الأمل.
لكن قبل ما نرجع للمحكمة، جالي خبر خلاني ما صدقتش وداني.
بيتي اللي اضطريت أبيعه عشان أسدد التعويض والقرض…
اتضح إنها هي اللي اشترته!
اتصلت بصاحبي وقلتله: — "إنت عارف مين اشترى البيت؟"
قال: — "مين؟"
قلتله: — "هي."
سكت صاحبي ثواني، وبعدها قال: — "إنت متأكد؟"
قلت: — "متأكد."
ومن اللحظة دي، بقيت عايز أعرف الحقيقة كاملة.
مش عشان أنتقم…
عشان أفهم إزاي إنسانة قدرت تاخد فلوسي، وبعدها تاخد بيتي، وفوق ده كله تخليني أنا المتهم قدام الناس والمحاكم.
رجعت للمحامي وقلتله: — "أنا عايز كل حاجة تتراجع من الأول."
رد عليّا: — "وده اللي هنعمله."
وبعد أيام، اكتشفنا مستندات جديدة، وتحويلات مرتبطة بالقضية، وتفاصيل ما كانتش ظهرت في المحاكمة الأولى.
المحامي حط الملفات قدامي وقال:
— "المرة دي لو اللي في الورق ده اتثبت… القضية مش هتكون زي المرة الأولى."
قلت: — "يعني إيه؟"
بصلي وقال: — "يعني المرة دي… هي اللي هتدخل المحكمة وهي مش عارفة هتخرج منها بإيه."
وبالفعل…
دخلنا المحكمة.
هي كانت قاعدة واثقة من نفسها، وبتبصلي بنفس النظرة اللي شفتها يوم ما خسرت القضية الأولى.
لكنها ما كانتش تعرف إن المحامي كان حاطط قدامه ملف واحد بس…
ملف فيه تاريخ التحويل.
وتسجيلات البنك.
ومستندات سفري.
وتفاصيل الحساب اللي راحت له الفلوس.
ولما القاضي بدأ يقلب في الأوراق…
وشها اتغير.
المحامي وقف وقال:
— "قبل ما نبدأ في أي طلبات… عندنا دليل جديد لازم المحكمة تشوفه."
ساعتها هي قامت من مكانها وقالت بصوت مرتجف: