قصة هدى

لمحة نيوز


هدى اتحركت بسرعة تحاول تقاطع: “سمية بلاش تمثيل—”
لكن سمية رفعت إيدها وسكتتها بنظرة واحدة بس.
وبعدين كملت: “الفاتورة دي… من نفس اليوم… ونفس الساعة… بس مش من هنا… ولا من المكان اللي انتي قولتي عليه.”
يامن اتجمد… وقال بتوتر: “يعني إيه؟!”
سمية قربت خطوة… وبصت لهدى مباشرة: “يعني الأكل ده… مش جايبه يامن… ولا اختاره بإيده… ولا حتى شافه.”
سكتت لحظة… وبعدين قالت الكلمة اللي قلبت كل حاجة:
“الأكل ده… كان متبعت لعنوان تاني… باسم ست تانية.”
الهدوء قلب فجأة همهمة…
يامن بص لهدى بصدمة: “الكلام ده صح؟!”
هدى اتلخبطت لأول مرة: “أنا… أنا مش فاهمة هي بتقول إيه!”
سمية ضحكت ضحكة خفيفة… بس فيها وجع: “تحب أقولك اسم الست كمان؟ ولا تحب تشوف الرسالة اللي كانت على الطلب؟”
طلعت موبايلها… وفتحت صورة…
ورفعتها قدامهم.
“إلى حبيبتي… اللي عمرها ما كانت مجرد اختيار… انتي الأصل والباقي ظروف.”
الصالة كلها سكتت…
يامن بص لهدى… نظرة عمرها ما كانت كده قبل كده.
هدى وشها اتغير… وكل الثقة اللي كانت فيها اختفت في ثانية.
سمية رجعت خطوة لورا… وقالت بهدوء قاتل: “أنا كنت ساكتة عشان فاكرة إن في يوم الحقيقة هتظهر لوحدها… بس الظاهر إنكم كنتوا محتاجين دفعة بسيطة.”
بصت ليامن آخر نظرة… وقالت:
“أنا مش خدامة… ولا بديلة… ولا حتى مرحلة في حياتك.”
وبعدين لفت تمشي…
لكن قبل ما تخرج…
وقفت عند الباب… وقالت جملة خلت الكل يتجمد:
“على فكرة يا يامن… الست التانية دي… مش أنا.”
وخرجت…
وسابت وراها صدمة…
وأسرار لسه… لسه ما اتكشفتش.
🔥
لو عايزة نكمل ونكشف مين الست التانية… ونشوف رد فعل يامن الحقيقي… واللي هتعمله هدى بعد الفضيحة…

الباب اتقفل ورا سمية… والصوت بتاعه كان كأنه ختم على نهاية مرحلة كاملة.
الصالة كانت ساكتة… سكون تقيل يخنق.
يامن واقف مكانه… عينه بين الفاتورة والموبايل… وبين هدى اللي لأول مرة مش عارفة تقول كلمة.
قرب منها خطوة… صوته كان واطي بس مرعب: “مين… الست التانية يا هدى؟”
هدى حاولت تلم الموضوع بسرعة: “يا يامن دي واحدة مجنونة… بتألف أي كلام عشان توقع بينا—”
“اسكتي!”
الكلمة خرجت منه فجأة خلتها تتجمد.
يامن لأول مرة يشوفها من غير الهالة اللي كان حاططها حواليها… لأول مرة يشك.
خد الموبايل من إيد حد من الموجودين، وبص للصورة تاني… الرسالة واضحة… والكلام مش هزار.
بلع ريقه وقال: “أنا عايز الحقيقة… حالًا.”
هدى بدأت تتوتر… إيديها بتترعش: “أنا… أنا كنت بختبرك بس… عايزة أشوف هتغير عليها ولا لأ…”
يامن ضحك ضحكة قصيرة بس كلها غضب: “تختبريني بإني أبقى راجل بيخون؟!”
سكتت… وما ردتش.
في اللحظة دي… الحقيقة وصلتله كاملة.
لف ضهره لها… ومشي خطوتين… وبعدين قال من غير ما يبصلها: “اطلعي بره.”
هدى اتصدمت: “إيه؟!”
“بقولك اطلعي بره… من البيت ده… حالًا.”
“يامن أنا—”
“خلص الكلام!”
صوته على… والكل سكت.
هدى بصت حواليها… محدش دافع عنها… محدش حتى اتكلم.
لمت حاجتها بسرعة… وخرجت… بس المرة دي من غير تمثيل… من غير دموع… بس مكسورة.
في نفس الوقت…
سمية كانت ماشية في الشارع… الهوا بيخبط في وشها… بس هي حاسة لأول مرة إنها بتتنفس.
وقفت تاكسي… وركبته…
السواق سألها: “على فين يا مدام؟”
سكتت ثواني… وبعدين قالت عنوان بيت أهلها.
بعد ساعة…
سمية كانت قاعدة في أوضتها القديمة… نفس المكان اللي خرجت منه زمان عشان تبدأ حياة جديدة…
بس المرة دي… رجعت وهي أقوى.
موبايلها رن…
اسم يامن.
بصت للشاشة… وسابت التليفون يرن…
ويرن…
ويرن…
لحد ما وقف.
بعدها برسالة: “أنا غلطت… وعايز أصلح كل حاجة… ارجعي.”
سمية ابتسمت ابتسامة هادية… وكتبت رد واحد بس:
“أنا رجعت فعلًا… بس مش ليك.”
وقبل ما تبعت الرسالة… وقفت لحظة…
وبعدين مسحتها.
وقررت ما تردش

تم نسخ الرابط