جوزى مجنون
وفي اللحظة اللي ظننت فيها أن الدنيا خلاص خلصت، وهو واقف قدامي قدام كل الناس، بصوت عالي جدًا هد هود في حاجة مهمة لازم أقولهالك قبل ما اليوم يخلص!
وفجأة حسيت بخوف جديد مش بس إحراج، لكن خوف من اللي جاي كل العيلة وقفة تتفرج، والجيران سمعوا وأنا عارفة إن أي رد فعل مني ممكن يكسر حاجز الجنون اللي إحنا فيه
وفي اللحظة دي، وأنا واقفة مش قادرة أتحرك الباب اتفتح فجأة، والدنيا صمتت حواليه ووقف قدامي، وقال بصوت منخفض هد، المرة دي أنا مش هضحك لازم تعرفي الحقيقة
وقف قدامي بصوت منخفض هد، المرة دي أنا مش هضحك لازم تعرفي الحقيقة
قلبي كان بيدق بسرعة، وكل خلايا جسمي متوترة حسيت إن الدنيا كلها وقفت حواليه حتى العيلة وقفت في صمت، والشارع كله ساكت
قلت له بصوت واطي لكن حاد حقيقة إيه؟ خلاص كفاية لعب وكوميديا أنا تعبت منك ومن جنونك
ضحك ضحكة قصيرة، بس المرة دي ما كانتش مضحكة كانت متوترة وغريبة هد أنا بحبك بس مش عارف أتصرف مش عايز أخسرك ومش عايز أخسر نفسي
وقفت أتفرج عليه، وكل اللي حواليه مش قادرين يحركوا ساكن قلبي كان مليان غضب وإحراج، لكن جوة قلبي حسيت إن ده مش كفاية كل اللي عمله معايا مش هينفع أرجعله
قلتله بصوت ثابت اسمع أنا تعبت من كل المواقف دي مش عايزة أعيش جنونك ولا ضحكك على حسابي تاني اللي حصل، كفاية
حاول يلمس إيدي، بس أنا سحبتها بسرعة لا مش دلوقتي لازم توقف اللعبة دي، وتسيبني أعيش حياتي
وقف في صمت والدموع بدأت تجري في عينيه لأول مرة شفت جوزي حقيقي مش المجنون اللي بيضحك على الكل، مش اللي يرقص مع الأطفال ويعمل مصاصات كان إنسان ضعيف وخائف لكنه كمان فهم إن لعبته خلصت
قلتله بوضوح هديري، خلاص لازم نخلص أنا محتاجة حرية، محتاجة أعيش حياتي بسلام إنت هتتقبل الحقيقة دي؟
نزل راسه وصمت طويل وبعد لحظة طويلة، قال بصوت محطم أوكي هد، لو ده اللي يخليك سعيدة هديك الطلاق
لحظة الصمت كانت أغرب حاجة كل اللي حواليه متفرجين، وأنا حسيت بالراحة لأول مرة من سنين حسيت إني حرّة مش بس من تصرفاته الغريبة، لكن كمان من الإحراج والجنون اللي كنت عايشته معاها
ومع إنه وافق، حسيت إني محتاجة خطوة نهائية بس قبل ما نوقع الورق عايزة أعرف إنك فعلاً فاهم كل اللي حصل كل إحراج، كل ضحك، كل مرة حسيت فيها إني صغيرة قدام الناس بسببك
نظر لي بصمت، وبعدين قال أيوه فاهم وأنا آسف فعلاً آسف لكل اللي حصل
وهنا شعرت إن القصة خلصت لكن النهاية مش مجرد انفصال كانت لحظة تحرر حقيقي، لحظة هدى فهمت فيها إنها مش مضطرة تتحمل جنون شخص آخر عشان خاطر الحب أو العيلة
والمفاجأة الأخيرة؟ لما وقعنا الورق، كل اللي حولينا تصفقوا لكن بالنسبة لي، التصفيق الحقيقي كان جوا قلبي أنا حرّة وأنا هبدأ حياتي من جديد، بعيد عن الإحراج والجنون، وبكل قوتي واستقلالي