حصالة مخرومة
المحتويات
وسعت من الصدمة
فاضية إزاي يا ماما؟! ده أنا لسه حاطط فيها متين جنيه إمبارح!
والله يا حبيبي ما فيهاش الهوا.. أنت متأكد إنك مانقلتهاش في مكان تاني؟
لا والله يا ماما، هي على الرف دايماً.
يجري يوسف على أوضته، يمسك العلبة الصفيح ويبص جواها، وشه اتقلب واصفر
ماما.. في حد أخد الفلوس.. تعب الشهور دي كلها راح!
قعدت على ركبي جنبه وأخدت العلبة بفتش فيها.. الغطا سليم ومفهوش أي كسر، يعني اللي فتحها فتحها بالراحة وأخد الفلوس وقفلها تاني!
سألته وأنا بوشوشه
يوسف.. أنت قلت لحد على مكان العلبة دي؟
لا يا ماما.. محدش يعرف غيرك أنتِ وبابا.. وتيتا كانت واقفة وشافتها معانا.
جسمي قشعر.. الحاجة فاطمة؟! لا مش معقول.. توء، حماتي ممكن تطلب، تلح، بس تمد إيدها على شقا عيل صغير؟ دي واسعة أوي وصعبة تدخل دماغي.
يوسف بص لي ببراءة وقال
ماما.. تفتكري بابا أخدها عشان يكمل عليها ويجيب اللاب توب؟
قلت له وأنا بطمنه
جايز يا حبيبي.. لما يرجع بالليل هسأله.
الجزء الرابع مواجهة باردة
أحمد رجع من الشغل متأخر ومتدشدش. استنيته لما اتعشى وشرب الشاي، ورحت قعدت جنبه
أحمد.. أنت أخدت الفلوس اللي كانت في علبة البسكويت في أوضة يوسف؟
أحمد نزل عينه من على الموبايل وقال باستغراب
علبة إإيه وفلوس إيه يا شيرين؟
الحصالة بتاعته يا أحمد.. الفلوس اللي كان محوشها للاب توب، العلبة اتسرقت وبقت فاضية!
لوى بوزه ورجع للموبايل
تلاقيه صرفها هنا ولا هنا، ولا نقلها في مكان ونسي.. العيال الصغيرين دول ميعتمدش عليهم بيضيعوا أي حاجة.
دمي حرقني من بروده
يضيع إيه يا أحمد؟! دول كانوا أكتر من ثمانية آلاف جنيه! الواد بقاله ست شهور بيحرم نفسه من الكانتين والمصاريف عشان يحوشهم.. تفتكر عيل هيضيع مبلغ زي ده وينساه؟
ماعرفش يا شيرين.. دوروا في الشقة كويس وهتلاقوها، تلاقيها وقعت ورا الدولاب.
قام وسابني وقفل الباب وراه.. كان بيتعامل معايا كأني دبابة زنة وبتصدعه وخلاص، مفيش أي إحساس بالمسؤولية تجاه ابنه اللي تعبه ضاع.
رجعت ليوسف، لقيت الواد قاعد على السرير وضامم ركبه لصدره ودموعه نازلة بصمت..متوفرة على روايات و اقتباسات
والله يا ماما ما ضيعتها، أنا كنت بفتحها كل يوم وببوس الفلوس وبقول هانت.
أخدته في حضڼي
عارفة يا حبيبي ومصدقاك.. وهجيبلك حقك.
بس في اللحظة دي، الفازورة اتحلت في دماغي.. مفيش غيرها.. الحاجة فاطمة! هي الوحيدة اللي تقدر تدخل الأوضة من غير ما حد يشك فيها، وتمد إيدها وتاخد الشقا ده كله.
الجزء الخامس أنا أم أحمد.. ومحدش يحاسبني
خرجت من أوضة يوسف ورحت خبطت على حماتي. كانت قاعدة بتغزل شال صوف هادي. أول ما شافتني، بصت لي ببرود
خير يا شيرين؟ في حاجة؟
يا حاجة فاطمة.. كنت عايزة أسألك، ماشفتيش علبة الصفيح اللي في أوضة يوسف؟ الحصالة بتاعته؟
حواجبها اترفعت وقالت
وشفتها.. مالي بيها؟
الفلوس اللي فيها اختفت.
ملامح وشها اتقلبت في ثانية ونبرتها بقيت حادة
جرى إيه يا شيرين؟! أنتِ جاية تفتشيني ولا إيه؟ قصدك إني سرقتها يعني؟! بقلم مني السيد
أنا بسألك يا حاجة، يمكن أخدتيها بالخطأ أو كنتِ محتاجة...
قامت وقفت وزعقت بصوت عالي سّمع الشقة
بالخطأ؟! أنتِ بتهنيني في بيت ابني وتتهميني بالسړقة؟! أنا ماعرفش ابنك سّف الفلوس دي في إيه ولا ضيعها مع صحابه في السايبر فين وجاية ترمي بلاكي عليا!
حدفت الشال على
الكرسي وبأعلى صوت عندها رزعت الباب في وشي. مفيش أي محاولة للدفاع عن النفس بهدوء، دي قامت بالحكومة عليا عشان تداري!
الصبح على الفطار، فتحت الموضوع تاني وأحمد بياكل الساندوتش ونازل الشغل، والحاجة فاطمة قاعدة بتشرب الشاي ببرود وتحدي.
أحمد.. إحنا لازم نشوف
حل لموضوع فلوس يوسف اللي اتسرقت.
أحمد رد بزهق
شيرين.. إحنا مش خلصنا من الموال ده إمبارح؟
لا مخلصناش.. أنت بتهرب من الكلام.
يعني عايزاني أعمل إيه؟ أفتش البيت حتة حتة؟ أنا ماعرفش الفلوس فين!
بصيت لحماتي وقلت
طيب ما نسأل الحاجة تاني.. يمكن تفتكر؟
الحاجة فاطمة رمت المعلقة في الكوباية ورزعت على التربيزة
شايف يا أحمد؟! شايف مراتك بتبص لي إزاي وبتلقح عليا إني حرامية؟! أنا يتقال لي كده في بيت ابني؟!
أحمد وقف ورفع إيده بزعيق
شيرين.. لحد هنا وبس! أمي ما تمدش إيدها على حاجة، اقطعي السيرة دي ومسمعش صوتك!
وأنت عرفت منين إنها ما أخدتش؟
عشان دي أمي! وأنا أدرى بيها وواثق فيها!
أحمد أخد شنطته ونزل، وحماتي بصت لي بنظرة تشفي وشماتة ورجعت تشرب الشاي بتاعها وهي بتهز رجلها.
في نفس الليلة.. لقيت يوسف جاي ورايا المطبخ، وبص لي بنظرة أكبر من سنه بكتير وقال
ماما.. تيتا هي اللي أخدت الفلوس.. أنا عارف.
تنحت وقلت له
عرفت منين يا يوسف؟
هي اللي قالت لي.. لما أنتِ كنتِ في الشغل إمبارح، دخلت وقالت لي أنا هاخد الفلوس دي أفك بيها زنقة وهردها لك أول ما القبض ينزل.. أنا ماكنتش عايز، بس هي زعقت وقالت لي عيب دي مشاكل كبار وأنا جدتك وتعبانة ولازم تساعدني.. وأنا خفت أقولك لتزعقيلي.
الدنيا لفت بيا.. يعني مش بس سرقته، دي كمان ثبتته ورهبته عشان يسكت!
الجزء السادس الحقيقة المُرّة في شقة الجيران
أنا مش هسكت.. نزلت الشارع وتوجهت للمنطقة القديمة اللي كانت عايشة فيها حماتي قبل ما تبيع شقتها وتيجي تقعد معانا. طلعت الدور الخامس وخبطت على طنط أمل، جارتها وعشرة عمرها لأكتر من عشرين سنة.
أول ما شافتني رحبت بيا ودخلتني المطبخ وعملت لي شاي
عاش من شافك يا شيرين يا بنتي.. قولي لي، الحاجة فاطمة عاملة إيه معاكم؟
بدأت أجرجرها في الكلام
الحمد لله يا طنط.. بس والله العيشة بقت غالية والحاجة دايماً تشتكي إن المعاش مش مكفيها وإنها مزنوقة في الفلوس.
طنط أمل ضحكت بتهكم وقالت
مزنوقة؟! فاطمة؟ يا بنتي دي فاطمة دي عمر ما شافت الزنقة! جوزها الله يرحمه كان سايب لها قرشين دهب، وشقتها باعتها ب 2 مليون ونص كاش وحطتهم وديعة في البنك! دي كانت دايماً تقعد تتباهى قدامنا بالوديعة وفوايدها وإرثها!
أومال ليه دايماً بتطلب مننا وبتشتكي من قلة الحيلة؟
قربت مني طنط أمل وقالت بوشوشة
هقولك سر يا بنتي.. فاطمة طبعها كده من صغرها، تحب تعيش على حس غيرها وتكنز قرشها.. لو لقت طريقة ما تدفعش فيها مليم من جيبها وتخلي اللي قدامها يشيل، هتعملها.. دي ياما استلفت من جيران هنا وحبكت الرواية ونسيت ترجع الفلوس.. خدي بالك منها يا شيرين، قرشها في جيبها محرم، وقرش الناس مستباح.
الجزء السابع المواجهة الأخيرة.. وقطع الحبل
رجعت البيت وأنا كلي ڼار.. دخلت أوضة حماتي من غير ما أخبط. كانت قاعدة بتغزل الصوف.
يا حاجة فاطمة.. إحنا لازم نتكلم على مكشوف.
من غير ما ترفع عينها موال كل يوم؟
يوسف حكى لي كل حاجة.. أنتِ أخدتي الفلوس ووعدتيه ترجعيها.. والقبض بتاعك نزل أول إمبارح وأنا شفتك بعيني ونازلة
من البنك ومعاكي ظرف الفلوس.
الحاجة فاطمة اتصلبت، وإيدها وقفت عن الغزل، وقالت بنبرة حادة
ومعاشي يدوب بيكفي علاجي!
علاج إيه؟! أنتِ في حسابك في البنك أكتر من 2 مليون جنيه يا حاجة! طنط أمل حكت لي على كل الودايع والدهب!
وشها احمر وبقيت تزعق بنبرة مفضوحة
أنتِ رايحة تتجبرسي عليا وتفتشي ورايا يا شيرين؟! أنا حرة في مالي! وأنا أم جوزك وليا حق في البيت ده!
الحق لما تكوني محتاجة.. مش لما تسرقي
متابعة القراءة