حماتى عايزة تمن هديتها ( حكاوي شيمو

لمحة نيوز

علشان تاخد فلوس؟
قولتلها
أيوة.
قالت بحزم
ولا جنيه هيدفع.
رجعت البيت لقيت حماتي مستنياني.
أول ما دخلت قالت
ها... جبتي الفلوس؟
قولتلها بهدوء
لا.
وشها احمر.
يعني إيه لا؟
قولتلها
لو حضرتك شايفة إن ليكي حق هاتي أي دليل إننا اتفقنا ندفع.
سكتت.
طبعًا مفيش دليل.
بدأت بعدها الحرب الحقيقية.
كل يوم كلمة.
كل يوم تلميح.
كل يوم إهانة.
مرة تقول
في ناس بتاخد ومبتعرفش ترد الجميل.
ومرة تقول
أصل التربية بتبان.
ومرة
لو كانت أمها ست أصول كانت دفعت من غير كلام.
كنت بعيط بالليل وأسكت بالنهار.
لحد ما حصلت المفاجأة اللي غيرت كل حاجة.
بعد حوالي شهرين...
أخت جوزي الكبيرة اتخانقت مع أمها خناقة كبيرة.
وأثناء الخناقة قالت جملة قدامي كل الناس.
قالت
انتي عملتي نفس الحركة معايا لما اتجوزت!
البيت كله سكت.
أنا بصيتلها مصدومة.
وهي كملت
فاكرة لما قولتيلي أوضة الأطفال هدية وبعدها طلبتي تمنها؟
وقتها حماتي صرخت
اسكتي!
لكن الأوان كان فات.
بنتها بنفسها كشفتها.
اتضح إنها كانت بتعمل الحركة دي مع كل أولادها.
أي حاجة تقول إنها هدية...
وبعدين تطالب الناس بتمنها بعد كده.
جوزي كان واقف وقتها.
وشه اصفر.
لأنه لأول مرة عرف إني كنت بقول الحقيقة.
بعد ما الناس مشيت دخل عليا الأوضة.
وقال
حقك عليا.
بصيتله وسكت.
قال
أنا ظلمتك.
قولتله
مش زعلانة من والدتك قد ما زعلانة منك.
سكت ومقدرش يرد.
ومن يومها بدأ يتغير.
أول قرار أخده إنه قال لأمه قدام الكل
محدش هيجيب سيرة مراتى ولا أهلها تاني.
ولو حد غلط فيها يبقى غلط فيا.
طبعًا حماتي زعلت جدًا.
وقاطعتنا فترة.
لكن جوزي المرة دي كان ثابت.
وبعد كام شهر...
حصلت مفاجأة محدش كان متوقعها.
حماتي تعبت تعب شديد ودخلت المستشفى.
وكل بناتها كانوا مشغولين.
الوحيدة اللي كانت بتروح معاها وتخدمها يوميًا...
كنت أنا.
كنت بدخلها الأكل بإيدي.
وأجيب لها العلاج.
وأقعد جنبها بالساعات.
لدرجة إن الممرضات افتكروني بنتها.
وفي يوم وأنا قاعدة جنبها...
مسكت إيدي وعيطت.
وقالت
سامحيني يا بنتي.
بصيتلها في صدمة.
قالت
أنا ظلمتك.
والله ظلمتك.
أنا كنت فاكرة الفلوس أهم من كل حاجة.
بس لما تعبت ملقتش حد واقف جنبي غيرك.
وقتها عيني دمعت.
وقالت
خاتمك اللي كنت عاوزاكي تبيعيه... أوعي تفرطي فيه أبدًا.
وبعدها بأيام خرجت من المستشفى.
ومن ساعتها اتغيرت معاملتها معايا تمامًا.
أما عيلة جوزي...
فالناس اللي كانوا بيعيروني بأهلي بقوا هم نفسهم يقولوا
البنت دي بنت أصول.
وأمي اللي كانوا بيتكلموا عليها...
بقت مثال للأخلاق قدام الكل.
وأما أنا...
فاتعلمت درس عمري ما هنساه
مش كل هدية تبقى هدية... ومش كل حد كبير في السن يبقى كبير في الأفعال... لكن الحق مهما اتدفن بيطلع في يوم ويبان قدام الكل. 
تمت.

تم نسخ الرابط