ريم
مرة أتعلم يعني إيه احترام.
ومع الوقت...
ريم بدأت تلاحظ.
بدأت تسمحلي أشوف ملك أكتر.
وبدأت تتكلم معايا من غير غضب.
وفي يوم طلبت أقابلها.
قعدنا في كافيه هادي.
قولتلها
أنا مش جاي أطلب منك ترجعي. أنا جاي أشكرك.
استغربت.
قولت
لأنك لما مشيتي... أنقذتيني من أسوأ نسخة من نفسي.
ولأول مرة من سنين...
شوفت ابتسامة صغيرة على وشها.
بعدها بأشهر طويلة جدًا...
رجعنا نتقابل أكتر.
وبدأت الثقة ترجع حتة حتة.
ببطء شديد.
لحد ما في يوم ملك مسكت إيدينا إحنا الاتنين وقالت
هو إحنا مش هنرجع بيت واحد تاني؟
أنا وريم بصينا لبعض.
وسكتنا.
ثم قالت ريم وهي مبتسمة
بس المرة دي... بيت فيه احترام.
هزيت راسي ودموعي نازلة.
وقولت
أوعدك.
وبالفعل رجعت ريم.
لكن مش ريم القديمة.
رجعت قوية.
مرفوعة الرأس.
أما أمي وأختي...
فبعد ما عرفوا إن الفلوس مش هتخلي ريم تنسى إهانتهم، حاولوا يعتذروا.
لكن ريم سامحتهم من أجل راحتها هي.
وليس لأنهم استحقوا المسامحة.
وبعد سنة كاملة...
كنا واقفين كلنا في حديقة البيت الجديد.
ملك بتجري وتضحك.
وريم واقفة جنبي.
بصتلها وقلت
فاكرة يوم ما قولتلك هتروحي لمين؟
ابتسمت وقالت
أيوة.
قولت
طلع السؤال الحقيقي كان... أنا اللي كنت هعيش من غيرك إزاي.
ضحكت لأول مرة من قلبها.
ومسكت إيدي.
وفي اللحظة دي فهمت درس عمري ما هنساه
الإنسان ممكن يكون فقير من غير أهل... لكن الأشد فقرًا هو اللي يملك شخصًا يحبه ثم يضيعه بيده.