عزومة حماتى ( حكاوي شيمو،

لمحة نيوز

أصلًا مش بتحب اللي فيه، وفي نفس الوقت قدام الرجالة أكل كتير.
قال
خلاص، اعتذري لها وتنتهي.
قولت
أعتذر عن إيه؟
قال
عن إنك كلمتيها في الأكل.
رديت عليه
ممكن أعتذر لو أسلوبي زعلها، لكن مش هعتذر إني اهتميت ببنتي.
وقفلنا الكلام.
كنت فاكرة إن الموضوع انتهى.
لكن بعد ساعات، سلايفي اتصلت بيا.
وقالت
إنتِ زعلانة مني؟
استغربت وقلت
إنتِ مالك يا حبيبتي؟
قالت
علشان اللي حصل عند ماما.
قولت
أنا زعلانة من الموقف بس، مش منك.
سكتت شوية وقالت
طب لو قلتلك إن اللي حصل مع بنتك مش أول مرة؟
قلبي وقع.
قولتلها
يعني إيه؟
قالت
أنا بقالى فترة ملاحظة حاجة، بس مكنتش عايزة أتكلم.
قولت
اتكلمي.
قالت
ماما لما أولاد بناتها يكونوا موجودين، بتبقى حريصة جدًا إنهم ياخدوا أحسن قطع، وبتقول إن العيال دول صغيرين ومحتاجين ياكلوا كويس.
سكت.
قولت
وأولادنا؟
قالت
أهو ده اللي أنا مش فاهمة سببه.
قلت لها
يعني الموضوع متعمد؟
قالت بسرعة
أنا ما قلتش كده... بس في حاجة أغرب.
قولت
إيه؟
قالت
قبل ما جوزك يسافر بيوم، سمعت ماما بتقول لأخت جوزك طالما هو مسافر، خليها تيجي لوحدها.
اتجمدت مكاني.
قولت
قالت كده ليه؟
قالت
مش عارفة.
وقبل ما أقفل معاها، قالت لي
وفي حاجة تانية... إنتِ لما خرجتي تعملي لبنتك الأكل، ماما دخلت المطبخ بعدك بدقايق، وفضلت واقفة قدام التلاجة كأنها بتدور على حاجة.
قولت
بتدور على إيه؟
قالت
مش عارفة.
بعد المكالمة، بدأت أفكر.
ليه حماتي أصرت إني آجي أنا وبنتي، رغم إن جوزي مسافر؟
وليه قالتلي تعالي إنتِ وبنتك تحديدًا؟
وليه لما عملت لبنتي أكل، اتعصبت بالشكل ده؟
أنا طول عمري بحاول أتجنب المشاكل.
ولا مرة دخلت معاها في خناقة على أكل، ولا عمري حسبت اللقمة بكام قطعة.
لكن المرة دي كان فيه حاجة مش مريحة.
وفي نفس الليلة، جوزي اتصل بيا.
قال
أمي عايزاكي تيجي لها بكرة.
قولت
ليه؟
قال
علشان تعتذري لها.
قولت
أنا مش هروح أعتذر عن حاجة أنا مش مقتنعة إني غلطانة فيها.
سكت شوية وقال
هي قالتلي حاجة تانية.
قولت
إيه؟
قال
قالت إنك لما صورتي الطبق، كنتِ بتصوري سفرة البيت كلها.
قولت
لا، أنا صورت طبق بنتي بس.
قال
هي بتقول إن الصورة ظهرت فيها أطباق الرجالة.
هنا فهمت...
حماتي مش زعلانة من كلامي.
هي زعلانة من الصورة نفسها.
لأن الصورة أظهرت حاجة هي مش عايزة حد يشوفها.
لكن إيه هي؟
فتحت الصورة اللي كنت بعتها لجوزي وبدأت أبص فيها كويس.
طبق بنتي في المقدمة...
أطباق الرجالة وراها...
وأنا أصلًا مصورة الصورة بسرعة وأنا متضايقة.
كبرت الصورة.
وفجأة...
لاحظت حاجة في آخر السفرة، حاجة أنا نفسي مكنتش واخدة بالي منها وقتها.
كانت فيه ورقة صغيرة جنب طبق حماتي...
ومكتوب عليها أسماء.
أسماء كل الموجودين على السفرة...
وأمام كل اسم كمية معينة من الأكل!
لكن اللي صدمني فعلًا...
إن اسم بنتي كان مكتوب تحته
قطعتين فقط.
أما تحت أسماء أولاد بناتها...
كان مكتوب
اختاروا اللي يعجبكم.
وقتها مسكت الموبايل بإيدي وأنا مش مصدقة.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر الورقة...
لأن تحت اسم بنتي كان فيه سطر تاني مكتوب بخط مختلف
وخلي أمها تيجي لوحدها... جوزها مسافر ومحدش هيسأل.
ساعتها فهمت ليه حماتي أصرت إني آجي...
وليه كانت متأكدة إني هسكت...
لكن اللي ما كنتش أعرفه إن الورقة دي مش هي الحاجة الوحيدة اللي وقعت في إيدي.
لأن وأنا بكبر الصورة أكتر...
لقيت في الخلفية ظرف أبيض مفتوح، واللي جواه كان عليه اسم جوزي!
وقتها قلبي دق بسرعة...
لأن الظرف ده...
كان فيه ورقة هتخليني أكتشف إن موضوع العزومة كله كان معمول عشاني أنا، مش عشان بنتي!
يتبع...
حكاوي_شيمو 
لو وصلتي لحد هنا، قوليلي بصراحة
لو كنتِ مكانها، كنتِ هتواجهي حماتك بالورقة ولا تستني وتشوفي الظرف فيه إيه؟
ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ 
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد.

تم نسخ الرابط