طلق مراتك ( حكاوي شيمو

لمحة نيوز

إحنا قلنا لأخويا مراتك عندها مرض خبيث طلقها وترجع لأهلها هما اولى بيها واتجوز .
لكنه بص لنا وقال جملة خلتنا كلنا نسكت، وبعدها حصلت حاجة محدش فينا كان متوقعها!
أخويا متجوز من حوالي 3 سنين، ومراته بنت أصول ومحترمة، والحمد لله عمرنا ما شوفنا منها حاجة وحشة.
لكن من حوالي شهر تعبت فجأة.
في الأول افتكرنا إنها حاجة بسيطة، تعب وإرهاق وهتتحسن، لكن لما بدأت التحاليل والأشعات والزيارات للدكاترة، اكتشفنا إن الموضوع أكبر بكتير، وإن عندها مرض صعب وبدأت رحلة علاج طويلة.
ومن يومها وأخويا حاله اتقلب.
يوم عند دكتور، ويوم في مستشفى، ويوم تحاليل وأشعات، ويوم أدوية ومواعيد ومشاوير.
يرجع من شغله يلاقي نفسه لازم يوديها للمستشفى.
ولو احتاجت حاجة بالليل يقوم لها.
ولو عندها ميعاد الصبح يسيب نومه ويروح معاها.
وبصراحة البيت بتاعهم بقى حاله صعب جدًا.
مفيش أكل منتظم، ومفيش ترتيب زي الأول، وكل حاجة تقريبًا اتعطلت.
مراته طول الوقت تعبانة ومش قادرة تعمل حاجة، وأخويا بدأ يبان عليه الإرهاق.
إحنا كأهله بدأنا نقول له
يا ابني كده هتضيع نفسك!
أنت لسه صغير.
طلقها وخلي أهلها يهتموا بيها.
هي دلوقتي محتاجة أهلها أكتر منك.
وأنت اتجوز واحدة تانية تهتم بيك وتشوف أكلك وشربك وبيتك.
في الأول كان ساكت.
لكن كل ما نشوفه مرهق نعيد نفس الكلام.
لحد ما واحد مننا قال له بصراحة
وبعدين أنت أصلًا عندك مشاكل في الخلفه، وهي كانت موافقة على الموضوع قبل كده يعني إيه اللي مستنيك؟
أخويا بص لنا وقال
هي وافقت تقف جنبي وأنا عندي المشكلة دي ودلوقتي لما هي احتاجتني، عايزينني أسيبها؟
قلنا له
دي حاجة ودي حاجة.
قال
إزاي حاجة ودي حاجة؟
قلنا
الخلفة ممكن يحصل فيها علاج أو ربنا يرزقك من غيرها لكن هي دلوقتي مريضة ومش هتقدر تقوم بواجبات البيت، وأنت محتاج حد يخدمك ويهتم بيك.
سكت شوية وقال
يعني أنتم شايفين إن الجواز بالنسبة لي خدمة وأكل وشرب وتنضيف؟
محدش رد.
فقال
طب لما كانت هي بتعمل كل ده وأنا تعبان، كانت بتعمله ليه؟
واحد مننا قال
يا أخويا إحنا مش بنقول سيبها عشان وحشة إحنا بنقول فكر في مستقبلك.
رد علينا
ومستقبلي ده يتبني على حساب إنسانة وقفت معايا؟
بدأنا نضغط عليه أكتر.
وقلنا له
أنت كده بتظلم نفسك.
وكان كل مرة يقول
أنا مش هطلقها عشان مرضت.
لكن اللي حصل بعدها هو اللي قلب الموضوع كله.
في يوم، أخويا رجع من المستشفى وكانت مراته تعبانة جدًا.
دخل البيت، لقاها نايمة.
قعد جنبها شوية.
وبعدها خرج من الأوضة وقعد لوحده.
أنا دخلت له وقلت
فكرت في كلامنا؟
بص لي وقال
أيوه.
قلت
وهتعمل إيه؟
قال
هعمل حاجة أنتم مش متوقعينها.
قلت
هتطلقها؟
ابتسم وقال
لا.
قلت له
أمال إيه؟
قال
هكتب البيت باسمها.
اتصدمت.
قلت
إنت بتقول إيه؟!
قال
أنا لو حصل لي أي حاجة، عايزها تكون مأمّنة.
وبعدين قال
وأنا كمان قررت أوقف شغلي الإضافي وأخفف مصاريفي وأشتغل على قد ما أقدر عشان أعرف أكمل علاجها.
أنا اتعصبت وقلت له
إنت كده بتضيّع حياتك!
بص لي بهدوء وقال
يمكن.
وبعدين سكت شوية وقال
بس أنا مش قادر أتخيل إني في يوم من الأيام أكون محتاج حد يقف جنبي، وألاقي الناس اللي كنت فاكرهم أهلي بيحسبوا لي تكلفة مرضي.
الكلمة دي وجعتني.
لكن المفاجأة الأكبر كانت بعدها بأيام...
اتصل بينا والد مراته.
وقال لنا إنه عايز يقابلنا.
رحنا عنده وإحنا متوقعين إنه هيطلب ياخد بنته عنده ويشيل علاجها.
لكن الراجل فاجأنا وقال
أنا عارف إن بنتي تعبانة، وعارف إن جوزها شايل كتير.
وسكت شوية.
وبعدين قال
بس أنا سمعت إنكم عايزينه يطلقها.
محدش عرف يرد.
فقال
أنا جاي أقول لكم حاجة واحدة...
بنتي لو احتاجت علاج، أنا وإخواتها مش هنسيبوها.
ولو احتاجت مستشفى، هنروح بيها.
ولو محتاجة فلوس، هنشارك في علاجها.
ولو البيت محتاج أكل وتنضيف، إحنا هنساعد.
وبعدين بص لأخويا وقال
لكن في حاجة أهم...
بنتي مش هتتحول من زوجة إلى عبء عشان مرضت.
أخويا دمعت عينه.
وقبل ما نمشي، والدها قال له
يا ابني إحنا مش عايزينك تشيل فوق طاقتك.
بس لو أنت بتحبها ومتمسك بيها، متخليش تعبها يخليك تندم بعدين.
رجعنا البيت.
حكاوي_شيمو
ومن يومها حصل شيء محدش كان متوقعه.
إحنا اللي كنا بنقنع أخويا يطلقها...
بقينا إحنا اللي بنروح معاهم المستشفيات.
وأمي بدأت تطبخ لهم كل يومين.
وأختي بقت تروح ترتب البيت.
وأخويا كمل علاج مراته، وهي بدأت تتحسن تدريجيًا.
لكن المفاجأة الحقيقية حصلت بعد فترة...
لما مراته عرفت إننا في البداية كنا بنضغط على أخويا عشان يطلقها.
افتكرنا إنها هتزعل وتقطع علاقتها بينا.
لكنها قالت جملة خلتنا كلنا نعيط
أنا مش زعلانة منكم أنا بس كنت محتاجة حد يفكركم إن المرض مش بيمسح العِشرة.
ومن يومها فهمنا حاجة عمرنا ما فكرنا فيها...
إن الإنسان ممكن يتعب، ويضعف، ويحتاج مساعدة...
لكن ده مش معناه إن قيمته انتهت.
وإن الزواج مش عقد وقت الصحة فقط.
وإن اللي بنعتبره مصلحة أحيانًا ممكن يكون أكبر ظلم.
والأغرب إن بعد شهور حصلت مفاجأة قلبت حياة أخويا ومراته تمامًا...
لكن دي حكاية لوحدها...
يتبع...
صلّوا على الحبيب المصطفى ﷺ 
ولو مكان أخويا، كنت هتعمل إيه؟
اكتبوا رأيكم في التعليقات، ومتنسوش الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ 
حكاوي_شيمو
حكايات_واقعية
قصص_اجتماعية
بعد ما مراته عرفت إننا كنا بنضغط عليه عشان يطلقها قالت لنا جملة واحدة، وبعدها بأيام حصل شيء خلّى أخويا ينهار من العياط!
عدت الشهور، وحالة مرات أخويا كانت يوم تتحسن ويوم تتعب.
وأخويا بقى متعلق بيها بشكل أكبر.
كان بيوديها مواعيد العلاج، ويقعد معاها بالساعات، ويرجع يطبخ لنفسه ولها لو قدر، ولو مقدرش كان يطلب أكل جاهز.

تم نسخ الرابط