طلق مراتك ( حكاوي شيمو

لمحة نيوز


وإحنا كنا بنساعد على قد ما نقدر.
لكن في يوم، واحدة من قرايبنا قالت لها بالصدفة إننا في البداية كنا بنقول لأخويا
طلقها واتجوز غيرها.
مراته سكتت.
ولا قالت كلمة.
لكن أخويا لما عرف، خاف
جدًا إنها تزعل وتطلب منه يبعدنا عنها.
دخل عليها وقال
أنا آسف إنك عرفتي.
بصت له وقالت
آسف على إيه؟
قال
على الكلام اللي اتقال.
قالت له
أنا عارفة إن أهلك كانوا خايفين عليك.
قال
بس هما كانوا عايزينني أسيبك.
ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت
وأنت؟
قال
أنا مستحيل أسيبك عشان مرض.
قالت له
أنا مش عايزاك تفضل معايا شفقة.
أخويا اتصدم.
وقال
شفقة؟!
قالت
أيوه أنا عايزة أعرف إنك معايا عشان أنا مراتك، مش عشان خايف تسيبني.
مسك إيدها وقال
أنا اخترتك وإنتِ كويسة، ومش هغيّر اختياري عشان تعبتي.
مراته دمعت.
وقالت له
طيب أوعدني بحاجة.
قال
أوعدك بإيه؟
قالت
لو في يوم تعبت زيادة، ومبقتش قادرة أقوم بخدمتك، متعتبرش ده تقصير مني.
قال لها
إنتِ عمرك ما قصرتي.
قالت
ووعدني كمان إنك متمنعش أهلي يساعدوك.
قال
ليه؟
قالت
لأنك لو وقعت، مين هيشيلك؟
الكلمة دي فضلت في دماغه.
لكن بعدها بأسبوع حصل شيء محدش كان مستعد له.
أخويا كان معاها في المستشفى.
الدكتور طلب منه يدخل المكتب لوحده.
دخل وهو قلبه مقبوض.
الدكتور قال له
في نتيجة جديدة ظهرت.
أخويا افتكر إن الحالة ساءت.
قال
خير يا دكتور؟
الدكتور رد
إحنا محتاجين نراجع التشخيص والخطة العلاجية.
أخويا خرج من عنده وهو مش فاهم.
رجع البيت وما قالش لمراته كل التفاصيل.
لكن تاني يوم طلب منها تروح معاه للمستشفى.
دخلوا عند الطبيب.
وبعد مراجعة التحاليل والأشعات والتقارير السابقة، الطبيب قال لهم إن في نقطة مهمة لازم تتأكد بتحليل وفحص إضافي قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن العلاج.
مراته بصت لأخويا وقالت
هو إحنا هنبدأ من جديد؟
قال
هنعمل كل اللي الدكتور يقوله.
وبدأت رحلة جديدة من الفحوصات.
وفي وسط كل ده، أخويا كان بيتعرض لضغط من ناس كتير.
واحد يقول له
إنت لسه صغير.
واحدة تقول له
فكر في نفسك.
حد يقول له
الجواز مش تضحية.
وحد تاني يقول
إنت مش هتقدر تكمل كده.
لكنه كان كل مرة يرد
أنا مش شايفها حمل.
دي مراتي.
وفي يوم، حصلت المفاجأة اللي محدش توقعها...
مراته طلبت من أخويا يقعد جنبها.
وقالت له
أنا عايزة أقولك حاجة.
قال
قولي.
قالت
لو ربنا كتب لي أكمل علاج وأخف، مش عايزاك تنسى الناس اللي وقفت معانا.
قال
مين؟
قالت
أهلك.
اتصدم.
قال
بعد اللي قالوه؟
قالت
أيوه.
وبعدين قالت
يمكن كلامهم كان غلط، لكن أنا عرفت إنهم كانوا خايفين عليك بطريقتهم.
وبصت له وقالت
وأنا كمان عايزة أصلح حاجة.
قال
إيه؟
قالت
أنا كنت ساكتة طول الوقت عشان مش عايزة أحمّلك أكتر لكن الحقيقة إني كنت خايفة.
قال
من إيه؟
قالت
من إنك في يوم تصحى وتقول لنفسك إنك ضيعت عمرك عشاني.
أخويا مسك إيدها وقال
أنا أكتر حاجة خايف منها إنك تفتكري إني ممكن أسيبك في أصعب وقت.
وبعدها بأيام ظهرت النتيجة الجديدة.
أخويا اتصل بينا.
صوته كان غريب.
أمي قالت له
في إيه يا ابني؟
قال
الدكتور عايزني أروح له أنا وهي بكرة.
قلنا
ليه؟
قال
بيقول إن النتيجة الجديدة غيّرت حاجات كتير.
سألناه
يعني إيه؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
مش عارف بس الدكتور قال لي إن لازم أكون معاها لما يسمعنا النتيجة.
ومن اللحظة دي، كلنا بقينا مستنيين اليوم اللي بعده...
لكن محدش كان يعرف إن المفاجأة مش هتكون في نتيجة العلاج وحدها...
لأن اللي حصل داخل غرفة الدكتور كان أكبر بكتير من مجرد خبر طبي...
يتبع
صلّوا وسلموا على سيدنا محمد ﷺ 
إيه رأيكم؟ هل أخويا كان صح إنه يتمسك بمراته ولا كان لازم يسمع كلام أهله؟
اكتبوا رأيكم في التعليقات، ومتنسوش تصلوا على رسول الله ﷺ 
حكاوي_شيمو حكاية_واقعية حكايات_اجتماعية الجزء_الثاني

تم نسخ الرابط