أنا اللى دفعت تمن دبلتى حكاوي شيمو

لمحة نيوز

أنا اللي دفعت تمن دبلة خطوبتي... وأنا اللي دفعت نص مقدم الشقة... ومع ذلك أهلي دلوقتي قاعدين بيقولوا لي سيبيه وكل واحد ياخد حقه!
الجملة دي يمكن لو سمعتها من أي بنت كنت هقول إنها بتهزر أو بتبالغ...
لكن أنا عشتها بكل تفاصيلها.
أنا كنت مخطوبة لزميلي في الشغل، وكنا بنحب بعض من سنين.
من أول ما عرفته وأنا عارفة إن ظروفه صعبة، وعارفة إن والده متوفي، وإنه الأخ الوحيد على خمس بنات، وأخته لسه ما اتجوزتش.
وكان دايمًا يقول لي
أنا مش هقدر أتجوز وأسيب أختي من غير ما أطمن عليها.
كنت أقوله
ومين قال لك إني هسيبك لوحدك؟ إحنا إيدينا في إيد بعض.
وفعلًا استنيته أكتر من أربع سنين.
أربع سنين وأنا كل ما حد يسألني
إنتِ ليه لسه ما اتجوزتيش؟
أقول
مستنية نصيبي.
ومحدش كان يعرف إني مستنية شخص بعينه.
لحد ما في يوم جه واتقدم رسمي لأهلي.
وقعد قدام أبويا وأمي، واتكلم عن شغله وظروفه وإمكانياته.
وقرينا الفاتحة.
وبعدها جاب لي دبلة وخاتم.
وأهلي كانوا فرحانين جدًا.
أمي كانت بتبص في إيدي وتقول
ربنا يهنيكي يا بنتي.
وأنا كنت ببص للدبلة وأسكت...
لأني كنت عارفة سر محدش في البيت يعرفه.
الدبلة والخاتم دول...
أنا اللي دفعت تمنهم.
هو ما كانش معاه المبلغ وقتها، وأنا اللي دفعتهم من مرتبي وقلت له
المهم نبدأ.
قال لي وقتها
هعوضك.
ابتسمت وقلت
مش عايزة تعوضني، أنا عايزاك بس.
وما وقفتش هنا...
لما بدأنا موضوع الشقة، هو دفع جزء من مقدمها، وأنا كمان دفعت نص المبلغ تقريبًا من فلوسي.
وطبعًا محدش يعرف.
لا أبويا...
ولا أمي...
ولا إخواتي...
ولا حتى الناس اللي حوالينا.
كنت بشتري له هدايا من فلوسي، وأقول لهم
هو اللي جابهالي.
كنت أساعده في حاجات كتير من غير ما حد يعرف.
وكنت شايفة إن دي شراكة بين اتنين بيحبوا بعض.
وكنت مقتنعة إن الفلوس مش مهمة طالما إحنا متفاهمين.
لكن بعد الخطوبة...
اكتشفت إن المشكلة عمرها ما كانت فلوس.
المشكلة كانت في حاجات تانية أخطر بكتير.
أول مشكلة حصلت بيني وبين أمه.
وبعدين حصلت مشكلة مع أخواته.
وأنا في الأول كنت بقول
عادي... أي بيت بيحصل فيه سوء تفاهم.
لكن المشكلة كانت كل مرة بتكبر.
والأصعب من ده كله...
إنه هو نفسه بدأ يتغير.
في مرة حصل خلاف بينا، بدل ما يحتوي الموقف، شتمني وأهانني.
أنا كنت وقتها لسه في بيت أبويا!
قفلت المكالمة وأنا مش مصدقة.
وقلت لنفسي
هو ده الشخص اللي أنا استنيته أربع سنين؟
وبعدها حصلت مشكلة بينه وبين أمي.
وبعدين مشكلة بينه وبين إخواتي.
وبعدين أمه دخلت في الموضوع.
وأخواته دخلوا.
وبقى كل خلاف صغير يتحول لخناقة كبيرة.
لحد ما أمي في يوم قعدت قدامي وقالت
خلاص يا بنتي.
بصيت لها وقلت
خلاص إيه؟
قالت
الخطوبة دي لازم تنتهي.
اتخضيت.
وقلت
ليه؟
قالت
عشان إحنا شايفين اللي إنتِ مش شايفاه.
سكت.
فكملت
إنتِ لسه على البر. لسه ما اتجوزتيش. الراجل ده مش قادر يحط حدود بينه وبين أهله، وكل مشكلة بتحصل بيقف بعيد ويسيبك تواجهينها لوحدك.
أبويا قال
يا بنتي، الخسارة القريبة أحسن من المكسب البعيد.
وأمي قالت
هو ولد على خمس بنات، وأمه وأخواته متعلقين بيه، وإنتِ من دلوقتي شايلة همهم... أمال بعد الجواز هتعملي إيه؟
وبعدين قالت لي الجملة اللي كسرتني
حتى لو بتحبيه... بلاش.
فضلت ساكتة.
لأني لو حكيت لهم الحقيقة...
كل حاجة هتتغير.
لو قلت لأبويا
الدبلة والخاتم أنا اللي دفعتهم.
هيقول لي
ليه ما قولتيش؟
ولو قلت له
أنا كمان دفعت نص مقدم الشقة.
مش عارفة هيعمل إيه.
ولو أمي عرفت إن كل الهدايا اللي كنت بقول إن خطيبي جابهالي كنت أنا اللي بشتريها...
هتبص لي إزاي؟
والأصعب...
لو الموضوع خرج بره البيت.
الناس هتقول
دي اللي كانت بتصرف عليه!
وأنا مش مستعدة أعيش طول عمري وأنا حاسة إني لازم أبرر نفسي للناس.
لكن في حاجة واحدة وجعتني أكتر من كل ده.
إن خطيبي عارف الحقيقة.
عارف إني ساعدته.
وعارف إني دفعت.
وعارف إني لو اتكلمت، حاجات كتير هتظهر.
ومع ذلك...
ساكت.
ولا مرة قال لي
أنا مش هسيبك.
ولا مرة وقف قدام أهله وقال
دي خطيبتي ومحدش يتدخل بينا.
ولا مرة حسسني إن كل السنين اللي استنيته فيها ليها قيمة.
بالعكس...
كل ما تحصل مشكلة، ألاقي نفسي أنا اللي بحاول أصلح.
أنا اللي بعتذر.
أنا اللي بهدي أمي.
أنا اللي بحاول أفهمه.
أنا اللي بحاول أقول لأهلي
يمكن هو مضغوط.
لحد ما في يوم أمي قالت لي
خلاص، إحنا قررنا.
سألتها
قررتم إيه؟
قالت
الخطوبة هتنتهي. كل واحد ياخد حقه وكل واحد يروح لحاله.
بصيت لها وأنا جوايا صوت بيصرخ
حقه إيه؟!
كنت عايزة أقول
هو أصلاً ما جابش حاجة!
لكن لساني اتربط.
مش عارفة أحكي.
ومش عارفة أسكت.
ومش عارفة أرجع خطوة بعد أربع سنين حب وانتظار.
وفي نفس الوقت...
مش قادرة أتجاهل اللي شوفته منه بعد الخطوبة.
أنا بحبه...
دي الحقيقة.
بس الحب لوحده كفاية؟
هل ينفع أكمل مع راجل كل مرة تحصل مشكلة ألاقي نفسي لوحدي؟
ولا أهلي فعلًا شايفين حاجة أنا مش قادرة أشوفها عشان أنا بحبه؟
فضلت طول الليل أفكر...
وأنا بين قرارين
يا إما أقول لأهلي الحقيقة كلها وأكشف كل حاجة دفعتها وخبيتها عنهم...
يا إما أسكت وأخسر خطيبي من غير ما حد يعرف أصلًا أنا عملت عشانه إيه.
لكن اللي حصل في اليوم اللي بعده...
خلاني أكتشف إن في سر تاني...
سر أخطر من الدبلة والشقة والفلوس كلها.
لأن وأنا قاعدة مع أمي وأبويا بنحدد معاد إنهاء الخطوبة...
الموبايل رن.
كان هو.
بصيت للشاشة...
وأنا مترددة أرد ولا لأ.
أمي قالت
ردي.
رديت.
وسمعت صوته بيقول
أنا عرفت إنكم قررتوا تسيبوني...
سكت شوية، وبعدين قال جملة خلتني أتجمد مكاني
بس قبل ما تفسخي الخطوبة... لازم أقولك الحقيقة اللي ما عرفتيهاش طول السنين دي.
أنا بصيت لأمي وأبويا...
وقلت
حقيقة إيه؟
فقال
الحقيقة إن الدبلة والشقة والفلوس اللي إنتِ فاكرة إنك خبتيها عن أهلك... مش هي أكبر حاجة مخبيها أنا عنك.
وسكت.
وأنا قلبي بدأ يدق بسرعة...
وقلت له
إنت مخبي عني إيه؟!
لكن رده كان صدمة...
لأن اللي قاله بعدها قلب كل حاجة كنت مصدقاها عن الخطوبة دي.
يتبع...
لو وصلتي لحد هنا قوليلي بصراحة
لو كنتِ مكانها، كنتِ هتسمعي كلام أهلك وتسيبيه؟ ولا كنتِ هتواجهيه بالحقيقة وتدي العلاقة فرصة أخيرة؟
ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ 
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد 
حكاوي_شيمو حكاوي_شيمو قصص_واقعية قصص_اجتماعية حكايات
الجزء الثاني من حكاية أنا اللي دفعت تمن دبلة خطوبتي ونص مقدم الشقة... وأهلي مصممين أسيبه
بعد ما قال لي
قبل ما تفسخي الخطوبة... لازم أقولك الحقيقة اللي ما عرفتيهاش طول السنين دي.
فضلت ساكتة.
وقلت له
قول.
قال
مش هقدر أقولها في التليفون.
قلت
يبقى تعالى قولها قدام أهلي.
سكت شوية.
وبعدين قال
أنا جاي بكرة.
قفلت معاه وأنا مش فاهمة هو عايز يقول إيه.
دخلت لأمي وقلت لها
هو جاي بكرة يتكلم مع بابا.
أمي قالت
يتكلم في إيه؟ إحنا خلاص قلنا كلمتنا.
قلت
بيقول عنده كلام لازم يقوله.
قالت
خليه ييجي... وأبوكي يسمعه.
وفعلًا تاني يوم جه.
دخل وقعد قدام أبويا وأمي، وأنا كنت قاعدة جنبه بس حاسة إني قاعدة بعيد عنه سنين.
أبويا قال له
اتفضل يا ابني، إنت

تم نسخ الرابط