أنا اللى دفعت تمن دبلتى حكاوي شيمو
طلبت القعدة دي.
قال
أنا عارف إن حضرتكوا قررتوا تنهو الخطوبة.
أبويا رد
آه، وده بعد مشاكل كتير حصلت، ومشاكل مع أمك وأخواتك، ومشاكل بينك وبين بنتي نفسها.
سكت شوية وقال
أنا مش جاي أقول إنكم غلطانين.
بصيت له باستغراب.
لأول مرة أحسه بيتكلم بهدوء.
كمل
أنا غلطت.
أمي قالت
غلطت في إيه؟
قال
غلطت لما كل مرة كانت بتحصل مشكلة كنت بسيبها تواجه لوحدها.
أنا بصيت له.
لأن دي أول مرة يقولها صريحة.
قال
أنا كنت فاكر إني لو دخلت في كل مشكلة بين خطيبتي وأهلي، الموضوع هيكبر. فكنت بسكت.
أمي ردت
وسكوتك كان بيكبر المشكلة أكتر.
هز راسه وقال
أنا عارف.
أبويا قال
بس يا ابني، بنتي مش محتاجة واحد يقول عارف بعد ما الموضوع وصل لكده. بنتي محتاجة راجل يعرف يحط حدود من الأول.
سكت.
وبعدين قال
أنا عارف.
أبويا سأله
طب إنت عايز إيه دلوقتي؟
قال
عايز فرصة أخيرة.
أمي قالت
فرصة على إيه؟
قال
أثبت لكم إني أقدر أكون مسؤول عن بيتي.
أمي بصت لي وقالت
وإنتِ؟
أنا ما اتكلمتش.
لأني كنت فعلًا محتارة.
أنا بحبه...
بس مش عايزة أعيش طول عمري وأنا بحاول أصلح كل حاجة لوحدي.
وفجأة أبويا قال له
قبل ما نتكلم في فرصة أو جواز، في حاجة لازم تتقال.
أنا قلبي دق.
قال
بنتي قالت لنا إنها دفعت تمن الدبلة والخاتم، وإنها دفعت نص مقدم الشقة.
هو وطّى عينه في الأرض.
أبويا كمل
وده مش عيب فيها، ولا إحنا بنعايره بيه. هي ساعدتك لأنها كانت شايفاك شريك حياتها.
هو قال
أنا عمري ما أنكرت ده.
أبويا رد
أنا عارف. بس المشكلة إنك كنت قابل إن بنتي تساعدك، وفي نفس الوقت مش قادر تحميها من الكلام والمشاكل.
سكت.
وبعدين قال
عندك حق.
أمي قالت له
إحنا مش عايزين منك فلوسها، ولا عايزين نذلك بحاجة هي عملتها. إحنا عايزين نفهم حاجة واحدة... لو اتجوزتها، هل هتفضل كل مشكلة بينك وبينها تدخل فيها أمك وأخواتك؟
رفع عينه وقال
لا.
أمي قالت
إنت متأكد؟
قال
أنا اتعلمت بالطريقة الصعبة.
أنا لأول مرة اتكلمت.
قلت له
بس أنا تعبت.
بص لي.
قلت
أنا مش تعبانة من الفلوس. الفلوس تتعوض.
أنا تعبت من إني كل ما تحصل مشكلة أحس إني لوحدي.
تعبت من إني أكون دايمًا اللي تهدي، واللي تصلح، واللي تستحمل.
وأكتر حاجة وجعتني إنك شتمتني وإحنا لسه مخطوبين.
وشه اتغير.
قال
أنا آسف.
قلت
الاعتذار مش كفاية.
قال
عارف.
قلت
طب إيه اللي هيغير؟
سكت شوية...
وبعدين قال
أنا هقول لك حاجة لأول مرة.
بصيت له.
قال
أنا كنت خايف من جوازنا.
استغربت.
قلت
خايف من إيه؟
قال
خايف أتجوزك وأنا لسه مسؤول عن أختي، وخايف أكون مش قادر أوفر لك اللي تستحقيه، وخايف بعد الجواز يحصل خلاف بينك وبين أهلي وألاقي نفسي بخسر الطرفين.
قلت
وعملت إيه عشان خوفك؟
قال
هربت من المواجهة.
هنا سكت.
لأن أخيرًا قال الحقيقة اللي كنت مستنياها منه من سنين.
مش إنه مظلوم...
ولا إن أهله وحشين...
ولا إن أنا السبب.
هو اعترف إنه كان بيهرب.
أبويا قال له
طيب يا ابني، لو إحنا وافقنا تكملوا، الموضوع مش هيكون زي الأول.
قال
أنا موافق.
أبويا قال
مفيش جواز دلوقتي.
بصيت لأبويا.
قال
لو هتكملوا، يبقى فترة تانية، وكل حاجة تتكتب وتتحدد بوضوح، والشقة والفلوس وكل حق يبقى معروف، والأهم إنك تثبت لبنتي إنك قادر تحمي بيتك من التدخلات.
هو وافق.
لكن أمي قالت
وفي شرط تاني.
سألها
إيه؟
قالت
بنتي مش هتدفع جنيه تاني.
بص لي.
وبعدين قال
موافق.
وأنا كنت قاعدة ساكتة.
لأني لأول مرة حسيت إن الموضوع مش حب وبس.
أنا ممكن أحب إنسان جدًا...
لكن لازم أشوف هل هو قادر يكون زوج ولا لأ.
وفعلًا خرج من عندنا.
وأنا دخلت أوضتي.
بعد حوالي ساعة، لقيت رسالة منه.
فتحتها...
وكانت جملة واحدة
أنا عارف إنك استنيتيني أربع سنين، بس المرة دي أنا اللي هستناكي... لحد ما تثقي فيا من جديد.
قفلت الموبايل.
وقلت لنفسي
يمكن دي تكون فعلًا آخر فرصة.
لكن اللي ما كنتش أعرفه...
إن بعد يومين بس، وأنا فاكرة إن الأمور بدأت تهدى...
أخته اتصلت بيا لأول مرة من نفسها.
وقالت لي
ممكن نتقابل؟
سألتها
ليه؟
قالت
عشان في حاجة لازم تعرفيها عن أخويا... ولو عرفتيها، يمكن إنتِ اللي تقرري تكملي أو تنهي كل حاجة.
وقتها فهمت إن الحكاية لسه ما خلصتش...
وإن سبب تمسكه بجواز أخته الأول...
مش زي ما كنت فاكرة.
يتبع...
لو مكانها، بعد كل اللي حصل، كنتِ هتدي فرصة أخيرة ولا كنتِ هتنهي الخطوبة من غير رجوع؟
ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد.
حكاوي_شيمو
قصص_واقعية
قصص_اجتماعية
حكايات_مشوقة