مرض مراتى تعبنى حكاوي شيمو

لمحة نيوز

مش قادرة أمسك نفسى على الحمام يا أحمد يلا نرجع البيت
كلمة قلتها تقى لجوزها احمد فى العربية .
لكن احمد كشر وكلم نفسه أنا خلاص زهقت ومش عارف أطلقها عشان كذبت عليا إنها خفت من مرض المثانة ولا أكمل معاها وأنا كل يوم حاسس إني اتجوزت على حاجة أنا مكنتش أعرفها!
أنا شاب بدأت حياتي من الصفر.
من حوالي 6 سنين سافرت هولندا، اشتغلت وتعبت لحد ما ربنا كرمني واستقريت، وبعد سنين أخدت الجنسية وبقى عندي شغل وبيت وحياة مستقرة.
طول عمري كنت بقول لنفسي
الجواز مش مجرد واحدة أحبها وخلاص لازم أكون قادر أشيل مسؤولية بيت، وأكون مستقر، وأعرف أأمن مستقبل عيالي.
وعشان كده مكنتش مستعجل على الجواز.
لحد ما اتعرفت على بنت من مصر عن طريق معارف العيلة.
نزلت مصر، وقعدت معاها كذا مرة واتكلمنا في كل حاجة تقريبًا.
كانت محترمة، هادية، طيبة، وعجبتني جدًا.
وبعد فترة قصيرة خطبتها ورجعت هولندا.
في الأول كانت الدنيا ماشية كويس جدًا.
كنا بنتكلم كل يوم، وبنخطط للبيت والجواز والسفر.
لحد ما في يوم قالتلي
أنا عندي مشكلة بسيطة في المثانة وكثرة التبول شوية.
قلتلها
بسيطة يعني إيه؟
قالت
ولا حاجة، حاجة بتتعالج، وأنا بتابع مع دكتور.
مكنتش شايف في الموضوع مشكلة.
وقلتلها
ربنا يشفيكي، أهم حاجة متقلقيش.
لكن مع الوقت بدأت أحس إن الموضوع أكبر من كلمة بسيطة.
في يوم لقيتها بتقول لي
أنا مش قادرة أخرج النهارده.
قلتلها
ليه؟
قالت
بخاف أبقى بره وملاقیش حمام.
استغربت.
وسألتها
يعني للدرجة دي؟
سكتت شوية وقالت
أوقات بحس إني لازم أدخل الحمام كل شوية، ولو خرجت من البيت بتوتر جدًا.
وقتها بدأت أقلق.
مش عشان هي مريضة.
والله ما كان ده السبب.
أنا خوفي كان من حاجة تانية.
أنا عايش في بلد وهي هتسيب أهلها وبيتها وتسافر تعيش معايا في بلد غريبة.
فبدأت أسأل نفسي
لو حالتها فضلت كده هنعرف نعيش؟
ومع كل سؤال كنت بحس بالذنب.
فكنت أرجع أقولها
متقلقيش، إحنا هنروح لدكتور، وهنعالج الموضوع.
لكن في نفس الوقت بدأت أطلب تأجيل الجواز.
مرة قلتلها
خلينا نستنى شوية لحد ما تطمني على صحتك.
قالتلي
ليه؟ هو أنا عندي حاجة خطيرة؟
قلتلها
لا، بس عايز أطمن عليكي.
ردت بسرعة
أنا كويسة والله، والعلاج جاب نتيجة.
وبعد فترة قالتلي
الموضوع اتحسن جدًا، ومبقاش زي الأول.
صدقتها.
وبعدين رجعت أتكلم في الجواز، وبعدها رجعت أنا نفسي أقول
طب نستنى شوية كمان.
فقالتلي
إنت بدأت تخاف مني بسبب المرض؟
قلتلها
متقوليش كده أنا مش خايف منك، أنا بس عايز أتأكد إنك مرتاحة.
قالت
أنا مرتاحة، ومفيش حاجة تخوف.
وبصراحة
صدقتها.
نزلت مصر واتجوزنا.
وكنت داخل على الجواز وأنا فاكر إن أصعب حاجة عدت.
لكن أول أسبوع بعد الجواز اكتشفت إن أنا كنت فاهم الصورة غلط تمامًا.
أول مرة خرجنا فيها سوا بعد الجواز، وبعد حوالي ربع ساعة في العربية قالتلي
لو سمحت ارجع.
قلتلها
ليه؟
قالت وهي متوترة
لازم أدخل الحمام.
رجعت.
دخلت الحمام، وبعدها خرجت وكملنا.
بعد كام دقيقة قالت
أنا حاسة إني محتاجة الحمام تاني.
بصيتلها وقلت
تاني؟
قالت
مش عارفة لما بتوتر بحس إني لازم أدخل.
حاولت أهزر عشان متحسش إني متضايق.
قلتلها
خلاص يا ستي، من النهارده أي خروجة لازم نعرف الحمامات اللي في الطريق.
ضحكت.
لكن أنا مكنتش بضحك من جوايا.
ومع الوقت الموضوع زاد.
نبقى خارجين، فتقول
نرجع.
أقول
طب ما ندخل أي مكان قريب.
تقول
مش هعرف أنا بكون أهدى في البيت.
وفي مرة كنا خارجين لمشوار مهم جدًا، وبعد ما قطعنا مسافة كبيرة قالتلي
لازم نرجع.
قلتلها
مينفعش نرجع دلوقتي.
قالت
أنا مش قادرة.
قلتلها
طب ندخل أي مكان.
قالت
لأ أنا لازم أرجع البيت.
وقتها أعصابي بدأت تفلت.
وقلتلها
طب إحنا هنعمل إيه في حياتنا؟
سكتت.
قلتلها
هنفضل قاعدين في البيت؟
قالت
أنا غصب عني.
رديت
وأنا قلتلك مش غصب عنك أنا بس بسأل إحنا هنعمل إيه؟
بدأت تعيط.
وقالت
أنا نفسي أعيش طبيعي.
وقتها هديت.
وقلتلها
وأنا نفسي أساعدك.
لكن بعد ما هديت
بدأ سؤال تاني يوجعني.
ليه أنا مكنتش عارف إن الموضوع لسه بالشكل ده؟
في ليلة كنا قاعدين، فبصيتلها وقلت
هو إنتِ لسه بتتابعي مع الدكتور؟
سكتت.
قلت
مش كنتي قولتي إن الموضوع اتحسن؟
قالت
اتحسن فعلًا.
قلتلها
بس إنتِ لسه بتاخدي علاج؟
قالت
أيوه.
وقتها حسيت إني اتخبطت.
وقلت
طب ليه مقولتيليش؟
قالت
عشان مكنتش عايزة أخوفك.
قلتلها
يعني إنتِ كنتي عارفة إن الموضوع لسه موجود؟
قالت
كنت فاكرة إنه هيتحسن أكتر.
قلتلها
بس أنا سألتك أكتر من مرة قبل الجواز!
قالت وهي بتعيط
وأنا كنت فاكرة إني هتحسن والله ما كنت عايزة أضحك عليك.
قولتلها
بس النتيجة إني دخلت الجواز وأنا فاكر إن المشكلة اتحلت.
قالت
أنا حبيتك ومكنتش عايزة أخسرك.
الجملة دي وجعتني أكتر ما طمنتني.
قلتلها
يعني لو أنا مكنتش سألت، كنتي هتفضلي ساكتة؟
قالت
معرفش
سكتنا.
ومن يومها وأنا عايش في صراع.
أنا شايف قدامي بنت طيبة ومحترمة ومفيش منها أي حاجة وحشة.
وفي نفس الوقت شايف إن أهم حاجة بين اتنين متجوزين هي الصراحة.
أنا حتى قولتلها
أنا مستعد أدفع أي فلوس للعلاج، وأسافر معاكي لأي دكتور، وأعمل أي حاجة تساعدك.
وبالفعل بدأت أدور على دكتور متخصص وقلت لها
هنبدأ من جديد، بس لازم نعرف السبب ونعالجه.
قالت
حاضر.
لكن المشكلة إن العلاج بقى بالنسبة لي مش هو الأزمة الوحيدة.
الأزمة إني كل ما أبص لها
بفتكر إنها كانت عارفة جزء من الحقيقة وأنا لأ.
وفي يوم حصلت بينا خناقة كبيرة.
قلت لها
إنتِ فاهمة إن اللي كسرني مش إنك مريضة؟
قالت
أمال إيه؟
قلتلها
إنك خلتيني أختار وأنا مش عارف كل حاجة.
قالت
وأنا كنت خايفة تسيبني.
قلتلها
ولو كنتي قلتيلي الحقيقة وأنا اخترت

تم نسخ الرابط