مرض مراتى تعبنى حكاوي شيمو
المحتويات
أكمل، كنتي هتخسريني؟
قالت وهي بتبكي
يمكن.
قلتلها
يبقى إنتِ مديتي لنفسك الحق تختاري بدالي!
سكتت.
وأنا لأول مرة أشوفها مش عارفة ترد.
خرجت من البيت وقعدت لوحدي ساعات.
كنت بسأل نفسي
هل أنا ظالم لو زعلت؟
هل المفروض أقول
خلاص حصل اللي حصل، وهي مراتي وأنا لازم أستحمل؟
ولا من حقي أقول
أنا اتجوزت على معلومات ناقصة، وكان المفروض أعرف الحقيقة قبل ما آخد القرار؟
ومع كل ده
أنا لحد دلوقتي مقلتش لأهلي حاجة.
مش عايز أقول لهم ويبدأوا يحكموا عليها.
ومش عايز أقول لأهلها وأكبر الموضوع.
ومش عايز أظلم بنت يمكن فعلًا تكون غلطت بدافع الخوف مش الخداع.
لكن اللي حصل بعد كده خلاني أقف في مكاني
لأن وأنا بدور على دكتور جديد ليها، لقيت بالصدفة ورقة قديمة وسط أوراقها.
ورقة أنا عمري ما شفتها قبل كده.
بصيت فيها
وقريت أول سطر.
وقتها قلبي وقع.
لأن التاريخ كان قبل خطوبتنا بفترة طويلة.
واللي مكتوب فيها مكنش مجرد إن عندها كثرة تبول زي ما كانت بتقول لي
كان فيه تفاصيل عن حالتها ومتابعتها وعلاجها، وفي آخر الصفحة ملاحظة خلتني أسأل نفسي سؤال واحد
هي فعلًا كانت فاكرة إنها خفت؟ ولا كانت عارفة من البداية إن الموضوع ممكن يفضل معاها؟
دخلت عليها الورقة في إيدي وقلتلها
ممكن أفهم الورقة دي معناها إيه؟
بصت للورقة
ولما شافت التاريخ، وشها اتغير تمامًا.
وقالتلي جملة واحدة
إنت وعدتني إنك لو عرفت الحقيقة مش هتسيبني.
ساعتها أنا اتجمدت مكاني
لأني لأول مرة حسيت إن الحكاية فيها جزء أنا معرفوش خالص.
يتبع
إنتوا لو مكاني تعملوا إيه؟
هل الغلط في المرض نفسه ولا في إخفاء الحقيقة قبل الجواز؟
وهل الحب كفاية إن الواحد يبدأ من جديد بعد ما الثقة تتكسر؟
اكتبولي رأيكم، وشوفوا الجزء الجاي لأن اللي هنعرفه عن الورقة دي هيغير شكل الحكاية كلها.
ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ
حكاوي_شيمو
حكايات_واقعية
حكايات_اجتماعية
يتبع
إنت وعدتني إنك لو عرفت الحقيقة مش هتسيبني.
فضلت باصصلها ومش قادر أتكلم.
قلت لها
أنا وعدتك بإيه بالظبط؟
قالت وهي بتعيط
قبل الخطوبة لما كنت بتسألني عن صحتي، أنا كنت خايفة أقولك كل حاجة.
قلتلها
يعني إنتِ كنتي عارفة؟
قالت
كنت عارفة إن المشكلة ممكن ترجع.
سألتها
ومين قالك كده؟
قالت
الدكتور.
حسيت إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي.
قلتلها
يعني لما سألتك قبل الجواز إنتِ بقيتي كويسة؟ وقلتيلي آه كنتي عارفة إن الموضوع ممكن يستمر؟
قالت بسرعة
كنت عارفة إنه ممكن يستمر، بس كنت متعلقة بالأمل إنه يخف.
صرخت
الأمل ده كان المفروض يكون عندي أنا كمان!
سكتت.
قلتلها
أنا كنت ممكن أوافق عليكي حتى وإنتِ عندك المشكلة دي.
قالت
عشان كده أنا خوفت أقولك.
يعني إنتِ بدل ما تسيبيلي حق الاختيار، قررتي تختاري بالنيابة عني؟
قالت
كنت بحبك.
قلتلها
وأنا كمان كنت بحبك وده اللي مخلي الموضوع أصعب.
قعدت على الكرسي وهي منهارة.
وقالت
أنا عارفة إني غلطت.
أول مرة تقولها صريحة.
قلتلها
طب الورقة دي فيها إيه؟
قالت
متابعة قديمة.
قديمة من إمتى؟
قالت التاريخ.
كان قبل ما نتعرف على بعض أصلًا.
قلتلها
وليه مكتوب إن الحالة محتاجة متابعة مستمرة؟
قالت
لأن الدكتور كان بيحاول يعرف السبب، ووقتها كانت الأعراض شديدة جدًا.
وأهلك عارفين؟
هنا سكتت.
قلت
أهلك عارفين؟
قالت
أمي بس.
وقتها حسيت بغضب أكتر.
مش عشان أمها عارفة.
عشان أنا كنت آخر واحد يعرف.
قلت لها
يعني مامتك كانت عارفة وأنا لأ؟
قالت
هي كانت معايا في كل حاجة.
قلت
وأنا اللي المفروض أكون جوزك وأعيش معاكي معرفش؟
بدأت تعيط وتقول
أنا كنت خايفة.
خايفة من إيه؟
قالت
إنك تشوفني مريضة.
أنا عمري ما شوفتك كده.
قالت
بس كنت عارفة إنك هتسافر بيا، وهبعد عن أهلي، وكنت خايفة لما تعرف تقول لأ.
سكت شوية.
وبعدين قلت لها
طب لو كنتي قلتيلي من الأول وأنا وافقت؟
قالت
كنت هبقى مطمنة.
قلتلها
أهو ده اللي كان ممكن يحصل.
وبعدها سكتنا إحنا الاتنين.
لأول مرة فهمت إن اللي حصل ممكن يكون سببه خوفها أكتر من سوء نيتها.
لكن ده مكنش معناه إن وجعي اختفى.
الأيام عدت، وبدأت أحاول أتعامل بعقل.
حجزت لها مع دكتور متخصص.
وقلت
هنروح سوا، ومش عايزك تخافي من حاجة.
راحت معايا.
الدكتور سألها أسئلة كتير.
عن الأعراض.
عن إمتى بتزيد.
وإمتى بتقل.
وإيه اللي بيحصل لما تكون بره البيت.
وبعد ما خلص، بص لنا وقال
الحالة محتاجة متابعة، لكن واضح إن القلق والتوتر ليهم تأثير كبير جدًا على الأعراض.
بصيت لها.
هي بصت في الأرض.
الدكتور كمل
أهم حاجة متخلوش الموضوع يتحول لخوف من الخروج نفسه، لأن تجنب الخروج طول الوقت ممكن يخلي القلق يزيد.
خرجنا من عند الدكتور.
وأنا كنت ساكت.
في العربية قالت
زعلان؟
قلتلها
مش عارف.
قالت
الدكتور قال إنها قابلة للتحسن.
قلتلها
أنا فرحان عشانك بس لسه عندي مشكلة تانية.
قالت
إيه؟
قلتلها
الثقة.
سكتت.
وبعدها بدأت أحاول أخرجها تدريجيًا.
مشوار قريب.
وبعدين أبعد شوية.
مرة نخرج ونرجع من غير مشاكل.
ومرة يحصل توتر ونرجع بدري.
لكن كل مرة كانت بتحصل فيها مشكلة، أنا كنت بتوتر.
وهي كانت بتتوتر من توتري.
وبقينا داخلين في دائرة مقفولة.
لحد ما في يوم كنا قاعدين في البيت، فقالت لي
أنا حاسة إنك مبقتش بتحبني زي الأول.
قلتلها
بالعكس.
قالت
أمال ليه كل ما أقولك تعبانة بتتنهد؟
سكت.
لأني عرفت إنها عندها حق.
أنا فعلًا بقيت بتوتر.
مش من المرض
من فكرة إن حياتنا كلها هتفضل مربوطة بالموضوع.
قلت لها
أنا محتاج وقت.
قالت
وأنا محتاجة تحسسني إني مش عبء عليك.
الجملة دي كسرتني.
قلتلها
إنتِ مش عبء.
قالت
أمال ليه كل مرة نخرج فيها بحس إنك مستني مني أقولك نرجع؟
قلتلها
عشان أنا نفسي بقيت خايف.
قالت
خايف مني؟
قلتلها
خايف على حياتنا.
وساعتها حصلت أكبر خناقة بينا من يوم ما اتجوزنا.
هي قالت
لو كنت عارف
متابعة القراءة